تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم وجدت في كتاب النساء لأبي الفرج بن الجوزي قد أخرج في أواخره في ترجمة أم سليم من طريق محمد بن عمرو وهو أبو سهل البصري وفيه مقال عن حفص بن عبيد الله عن أنس أن أبا طلحة زوج أم سليم كان له منها ابن يقال له حفص غلام قد ترعرع فأصبح أبو طلحة وهو صائم في بعض شغله فذكر قصة نحو القصة التي في الصحيح بطولها في موت الغلام ونومها مع أبي طلحة وقولها " أرأيت لو أن رجلا أعارك عارية الخ " وإعلامهما النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ودعائه لهما وولادتهما وإرسالها الولد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه.

وفي القصة مخالفة لما في الصحيح: منها أن الغلام كان صحيحا فمات بغتة، ومنها أنه ترعرع، والباقي بمعناه.

فعرف بهذا أن اسم أبي عمير حفص، وهو وارد على من صنف في الصحابة وفي المبهمات، والله أعلم.

ومن النوادر التي تتعلق بقصة أبي عمير ما أخرجه الحاكم في " علوم الحديث " عن أبي حاتم الرازي أنه قال: حفظ الله أخانا صالح بن محمد - يعني الحافظ الملقب جزرة - فإنه لا يزال يبسطنا غائبا وحاضرا، كتب إلي أنه لما مات الذهلي - يعني بنيسابور - أجلسوا شيخا لهم يقال له محمش فأملى عليهم حديث أنس هذا فقال: يا أبا عمير ما فعل البعير؟ قاله بفتح عين عمير بوزن عظيم وقال بموحدة مفتوحة بدل النون وأهمل العين بوزن الأول فصحف الاسمين معا.

قلت: ومحمش هذا لقب وهو بفتح الميم الأولى وكسر الثانية بينهما حاء مهملة ساكنة وآخره معجمة، واسمه محمد بن يزيد بن عبد الله النيسابوري السلمي ذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عن يزيد بن هارون وغيره

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ١٨٩