تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّ رَسُولَ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- مَرَّ عَلَى زَرَّاعَةِ بَصَلٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَنَزَلَ نَاسٌ مِنْهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهُ، وَلَمْ يَاكُلْ آخَرُونَ، فَرُحْنَا إِلَيْهِ، فَدَعَا الَّذِينَ لَمْ يَاكُلُوا الْبَصَلَ، وَأَخَّرَ الآخَرِينَ حَتَّى ذَهَبَ رِيحُهَا.

11 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ:

أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَذَكَرَ نَبِيَّ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ:

قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ) سمَّاها خبيثة لقبح رائحتها.

قال أهل اللُّغة: الخبيث في كلام العرب: المكروه من قول أو فعل أو مال أو طعام أو شراب أو شخص.

قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ الله لِي، وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أَكْرَهُ رِيحَهَا) فيه: دليل على أنَّ الثُّوم ليس بحرام، وهو إجماع من يعتدُّ به كما سبق.

وقد اختلف أصحابنا في الثُّوم هل كان حراماً على رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أم كان يتركه تنزُّهاً؟

وظاهر هذا الحديث أنَّه ليس بمحرَّم عليه -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-.

ومن قال بالتَّحريم يقول: المراد ليس لي أن أحرِّم على أمَّتي ما أحلَّ الله لها.

قوله: (مَرَّ عَلَى زَرَّاعَةِ بَصَلٍ) هي بفتح الزَّاي وتشديد الرَّاء وهي الأرض المزروعة.

قوله: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) هذا الحديث ممَّا

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ١٤٧