أَنَّ رَسُولَ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- مَرَّ عَلَى زَرَّاعَةِ بَصَلٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَنَزَلَ نَاسٌ مِنْهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهُ، وَلَمْ يَاكُلْ آخَرُونَ، فَرُحْنَا إِلَيْهِ، فَدَعَا الَّذِينَ لَمْ يَاكُلُوا الْبَصَلَ، وَأَخَّرَ الآخَرِينَ حَتَّى ذَهَبَ رِيحُهَا.
11 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَذَكَرَ نَبِيَّ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ:
قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ) سمَّاها خبيثة لقبح رائحتها.
قال أهل اللُّغة: الخبيث في كلام العرب: المكروه من قول أو فعل أو مال أو طعام أو شراب أو شخص.
قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ الله لِي، وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أَكْرَهُ رِيحَهَا) فيه: دليل على أنَّ الثُّوم ليس بحرام، وهو إجماع من يعتدُّ به كما سبق.
وقد اختلف أصحابنا في الثُّوم هل كان حراماً على رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أم كان يتركه تنزُّهاً؟
وظاهر هذا الحديث أنَّه ليس بمحرَّم عليه -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-.
ومن قال بالتَّحريم يقول: المراد ليس لي أن أحرِّم على أمَّتي ما أحلَّ الله لها.
قوله: (مَرَّ عَلَى زَرَّاعَةِ بَصَلٍ) هي بفتح الزَّاي وتشديد الرَّاء وهي الأرض المزروعة.
قوله: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) هذا الحديث ممَّا