تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشعب أبي دب الذي يعمل فيه الجزارون بمكة بالمعلاة. وأبو دب: رجل من بني سواءة بن عامر، سكنه فسمي به (١). وعلى فم هذا الشعب سقيفة من حجارة، بناها أبو موسى الأشعري، ونزلها حين انصرف من الحكمين، وقال: أجاور قوما لا يغدرون - يعني أهل القبور (٢).

وقد زعم بعض المكيين، أن في هذا الشعب قبر آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، أم رسول الله ﷺ. وقال بعضهم: قبرها في دار رائعة (٣).

١٠٤٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، أنه حدث عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: خرج النبي ﷺ يوما، وخرجنا معه حتى انتهينا إلى المقابر، فأمرنا فجلسنا، [ثم تخطا] (٤) القبور حتى انتهى إلى قبر منها، فجلس إليه، فناجاه طويلا، ثم ارتفع صوته ينتحب باكيا، فبكينا لبكاء رسول الله ﷺ، ثم إن رسول الله ﷺ أقبل إلينا (٥)، فتلقاه عمر بن الخطاب، فقال: ما الذي أبكاك يا رسول الله؟ فقد أبكانا وأفزعنا، فأخذ بيد عمر،

(١) شفاء الغرام (١/ ٥٥٢).

(٢) الفاكهي (٤/ ٥٥ - ٥٦).

(٣) في ب: رابعة.

والخبر ذكره الفاكهي (٤/ ٥٦).

١٠٤٣ - إسناده حسن لغيره.

أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٧٢ - ٥٧٣ ح ٦٧١٤)، والفاكهي (٤/ ٥٢ - ٥٣ ح ٢٣٧٢) كلاهما من طريق: ابن جريج عن مسروق بن الأجدع، عن ابن مسعود.

وأخرجه ابن حبان من طريق ابن جريج، عن أيوب بن هانئ عن مسروق، عن ابن مسعود (موارد الظمآن، ص: ٢٠١).

وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٩ ح ١١٨٠٩) من طريق: جابر بن يزيد، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود مختصرا.

وأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٠١ ح ١٥٧٢) من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة، نحوه بأقصر منه.

(٤) في أ: وتخطى.

(٥) في ج: علينا.

أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيشج ٢ · ص ٨٣٠