تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجده آخَرُونَ فَأتوا بِأبي يزِيد إِلَى إِسْمَاعِيل فَأَعْطَاهُمْ ألف دِينَار وَأعْطى جمَاعَة آخَرين ادعوا أَخذه عشْرين مِثْقَالا فَقَالَ لأبي يزِيد مَا حملك على مَا فعلت فَقَالَ أردْت أمرا فأباه الله فَكَسَاهُ وَأمر بمداراته وَالْإِحْسَان إِلَيْهِ طَمَعا أَن يصل بِهِ إِلَى القيروان فَكَانَ عِنْد جَعْفَر الْحَاجِب إِلَى أَن مَاتَ من جراحه يَوْم الْخَمِيس لليلة بقيت من محرم وَقيل إِن الدَّم نزفه وَهُوَ يكلم إِسْمَاعِيل فَمَاتَ بَين يَدَيْهِ فَأمر إِسْمَاعِيل بسلخه وحشو جلده قطنا وخيطت وصاله حَتَّى تمت جثته وَصَارَ كَأَنَّهُ نَائِم وقدد لَحْمه وملح وَأمر بِحمْل جَمِيع ذَلِك وَبعث برؤس الْقَتْلَى وبكتاب إِلَى مدام الْفَتى فَقَرَأَ الْكتاب على الْمِنْبَر وطوفت الرؤس بالقيروان وَقَالَ بعض الشُّعَرَاء فِي سلخ أبي يزِيد ... أما النِّفَاق فقد نسخ ... وَأَبُو الْكَبَائِر قد سلخ

كَانَ الفويسق مخلد ... فَردا وَلَكِن قد مسخ

لَو قد رَأَيْت مَحَله ... وَبَنُو الحداية تسطرخ

لرأيت مَا عقد اللعين ... بلطف رَبك قد فسخ ...

أخبار بني عبيد · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار بني عبيدص ٧٦