تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.. وَانْظُر إِلَى أيديك فِيهِ ... ومؤنسيك وَمن تجاور

قد طَال شوقهما إِلَيْك ... فزرهما ياشر زائر ...

وَكتب إِسْمَاعِيل إِلَى أبي يَعْقُوب بن خَلِيل فَأَتَاهُ بِخَمْسَة وَعشْرين مركبا وَوصل بهَا إِلَى مُوسَى الدَّجَاج وَتَمَادَى على حِصَار أبي يزِيد ومحاربته

وَكَانَ يَقُول دَار ملكي منزلتي ومحاربتي أَيْن مَا كنت من الْبِلَاد حَتَّى يقطع الحابي الْفساد وزحف إِلَى قلعة كياتة يَوْم الْأَحَد من الْمحرم سنة ٣٣٦ وصعدت العساكر بَين يَدَيْهِ من الزريليين وَغَيرهم فأحاطت بِأبي يزِيد وَأَصْحَابه وَكَانَت بَينهم حروب كَبِيرَة عَظِيمَة من أول النَّهَار إِلَى آخِره فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل أشعل إِسْمَاعِيل النيرَان وَتَمَادَى على الْحَرْب فَخرج أَبُو يزِيد وَمن مَعَه فحملوا حَملَة رجل وَاحِد فَقتل أَكْثَرهم وتخلص أَبُو يزِيد بحرحين على جَبهته وترقوته إِلَى أَسْفَل الْجَبَل وأحاط إِسْمَاعِيل بالقلعة وتغلب عَلَيْهَا ودخلها وألفى بهَا عمار الْأَعْمَى وَجَمَاعَة من وُجُوه النكار فَضرب أَعْنَاقهم تِلْكَ اللَّيْلَة وَلما أصبح يَوْم الْأَحَد أَمر بِطَلَب أبي يزِيد فَلم يُوجد واغتم بذلك وَأمر بِطَلَبِهِ فَأَصَابَهُ قوم من الزويليين فِي بعض شعاب الْجَبَل الْمُسَمّى بِهِ الَّذِي تقدم ذكره فأرادوا قَتله فَلم يعرفوه فعرفهم بِنَفسِهِ فَأَعْطَاهُمْ مَالا كثيرا كَانَ مَعَه وخاتمه وثيابه فَتَرَكُوهُ

أخبار بني عبيد · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار بني عبيدص ٧٥