تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجاب عن قول الصنعاني : ( سقوط صلاة الظهر غير صحيح، لاحتمال أنه صلى الظهر في منزله، بل في قول عطاء إنهم صلوا وحداناً، أي الظهر ما يشعر بأنه لا قائل بسقوطه، ولا يقال : إن مراده صلوا الجمعة وحداناً، فإنها لا تصح إلا جماعة إجماعاً ( سبل السلام 2 / 107 ) .

والجواب بأن هذا القول غير صحيح، لأنه ردٌ لصريح ترك ابن عباس رضي الله عنهما لصلاة الظهر بقول الراوي : » ثم لم يزد عليهما ـ أي ركعتي العيد ـ حتى صلى العصر « فهذا صريح في ترك الظهر وأما فعل عطاء أنهم صلوا وحداناً فقد تراجع عنه عطاء، حيث روى عبد الرزاق في مصنفه ( 5725 ) عن ابن جريج قال : قال عطاء : ( إن اجتمع يوم الجمعة ويوم الفطر في يوم واحد فليجمعهما فليصل ركعتين فقط، حيث يصلي صلاة الفطر، ثم هي هي حتى العصر ) .

ثم ذكر عطاء حديث ابن الزبير، ثم قال : ( فأما الفقهاء فلم يقولوا في ذلك، وأما من لم يفقه فأنكر ذلك عليه، قال: ولقد أنكرت أنا ذلك عليه، وصليت الظهر يومئذٍ، قال : حتى بلغنا بعد أن العيدين كانا إذا اجتمعا كذلك صليا واحدة ) .

هذا، والله تعالى أعلم وأحكم

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه

كتبه الفقير إلى عفو ربه تعالى

سعد الدين بن محمد الكبي

4 / 12 / 1422 هـ

اجتماع العيد والجمعة · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اجتماع العيد والجمعةص ٧