وأخرج ابن أبي شيبة ( 2 / 18 ) عن بلال العبسي قال : » إن عماراً صلى بالناس الجمعة، والناس فريقان، بعضهم يقول زالت الشمس، وبعضهم يقول : لم تزل « (1) .
روى ابن أبي شيبة ( 2/ 18 ) : عن أبي رزين قال: » كنا نصلي مع علي الجمعة، فأحياناً نجد فيئاً، وأحياناً لا نجده « (2) .
قال الشوكاني في نيل الأوطار ( 3 / 260 ) : وظاهر ذلك أنهم كانوا يصلون الجمعة باكر النهار . اهـ .
وقال الألباني في الأجوبة النافعة ( 25 ) : وهذا يدل لمشروعية الأمرين، الصلاة قبل الزوال، والصلاة بعده كما هو ظاهر . اهـ .
وهو ما ذهب إليه إسحاق بن راهويه أيضاً كما ذكر ذلك النووي في شرح مسلم ( 6 / 148 ) .
الجواب عمّا ذهب إليه الحنفية :
ويجاب عن عدم قول الحنفية بإجزاء صلاة العيد عن الجمعة : بأن الأدلة التي استدلوا بها كقوله تعالى : ﴿ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ﴾ نصوص عامة، تخصصها الروايات المصرِّحة بالإجزاء عن اجتماع الجمعة والعيد، وقد تقرر في الأصول أنه إذا تعارض نصان أحدهما عام والآخر خاص، يحمل العام على الخاص .
الجواب عما ذهب إليه الشافعية :
ويجاب عن استدلال الشافعية بقول عثمان رضي الله عنه، بأنه خاطب بالرخصة أهل العوالي فقط، يعارضه من الأدلة ما هو أعلى منه، وهو قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعموم الحاضرين في عصره : » من شاء أن يصلي فليصلِّ « كما أنه معارض بفعل ابن الزبير رضي الله عنهما، وهو من علماء الصحابة رضي الله عنهم، ولم يخالفه أحدٌ منهم بل صرّح ابن عباس رضي الله عنهما بقوله : » أصاب السنة « .
الجواب عن قول الصنعاني بعدم سقوط الظهر :
(1) قال الألباني في الأجوبة النافعة (25 ) : سنده صحيح .
(2) قال الألباني في الأجوبة النافعة ( 25 ) : إسناده صحيح على شرط مسلم .