تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي يظهر وجوب المتعة لكل مطلقة، قال الامام الطبري: " والذي هو اولى بالصواب من القول في ذلك عندي قول من قال: لكل مطلقة متعة لان الله تعالى ذكره قال: (وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين) (البقرة: 241) فجعل الله تعالى ذكره ذلك لكل مطلقة، ولم يخصص منهم بعضا دون بعض، فليس لاحد احالة ظاهر تنزيل عام الى باطن خاص، الا بحجة يجب التسليم لها " (1) 0

الفرع الثاني: مقدار المتعة

اخرج ابن جرير الطبري، وابن المنذر، والبيهقي، وغيرهم عن ابن عباس (رضي الله عنهما) في قوله تعالى: " ومتعوهن على الموسع قدره 00 " قال: أمره الله ان يمتعها على قدر عسره ويسره، فان كان موسرا متعها بخادم، وان كان معسرا متعها بثلاثة اثواب، ونحو ذلك " 0 (2)

واخرج الطبري عنه (رضي الله عنهما) قال: " متعة الطلاق اعلاها الخادم، ودون ذلك الكسوة " 0 (3)

وما ذكره ابن عباس (رضي الله عنهما)، مبني على العرف والعادة في ذلك كما نبه على ذلك غير واحد من العلماء 0

قال العلامة المفسر ابن عطية: " ومتعوهن على الموسع 000 دليل على رفض التحديد "0 (4)

وقال العلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي: " هذا يرجع الى العرف والعادة، وانه يختلف باختلاف الأحوال، ولهذا قال متاعا بالمعروف " فهذا حق واجب على المحسنين " 0 (5)

والذي يظهر من جملة ما تقدم:

وجوب المتعة لكل مطلقة، مدخول بها أو غير مدخول بها، مفروض لها أو غير مفروض لها، يدل على ذلك:

(1) تفسير الطبري 5/ 125 0 وينظر: قواعد التفسير 1/ 296 0

(2) تفسير الطبري 2/ 718، فتح القدير 1/ 254 0

(3) تفسير الطبري 2/ 718 المحرر الوجيز ص 212، فتح القدير 1/ 254 التلخيص الحبير 3/ 194، الكافي 3/ 108 0

(4) المحرر الوجيز ص 212 0 وينظر: الكافي 3/ 106 - 107 و 108 0

(5) تفسير السعدي ص: 221 وينظر: الشرح الممتع 5/ 327 0

اجتهاد الإمام الصحابي · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اجتهاد الإمام الصحابيص ٧٠