قال العلامة السياغي : " والحديث يدل على ان الطلاق والعتاق لا يقعان الا على زوجة ومملوك ، فلا يكون الطلاق سببا للفرقة ، الا مع صلاحية المحل للحكم عند ايقاعه " (1) 0
القول الثاني : ان الطلاق يقع عليه 0
وبه قال عمر بن الخطاب ، وابنه عبدالله ، وابن مسعود ( رضي الله عنهم ) – في رواية - ، والزهري وسالم وعثمان البتي ، واليه ذهب الامام ابو حنيفة ، والامام احمد في رواية ، وبعض الزيدية (2) 0
واستدلوا :
قوله تعالى : ( يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود ) 0 ( المائدة : 1 ) 0 والتعليق عقد التزمه بقوله ،وربطه بنيته ، فان وجد الشرط نفذ (3) 0
واجيب :
بأن هذا لا حجة فيه ، لأن الطلاق ليس من العقود (4) 0
القول الثالث :
ذهب طائفة من الفقهاء الى التفصيل فقالوا : اذا عمم النساء كلهن فلا يقع عليه طلاق ، وذلك بان يقول : كل امراة اتزوجها فهي طالق ، واما اذا خص امراة من النساء او من قبيلة بعينها او بلد بعينه فانه يقع عليه الطلاق متى قال ذلك 0
روي ذلك عن : ابن مسعود ( رضي الله عنه ) ، وبه قال ابن ابي ليلى والحسن بن صالح وربيعة والاوزاعي والليث والثوري وهو المشهور من مذهب الامام مالك (5) 0
واستدلوا :
انه اذا عمم فقد سد على نفسه طريق استباحة البضع فوجب ان يلزمه ، لان في ذلك تعريض نفسه لمفسدة الزنا ، وما ادى الى ذلك فهو ممنوع منه (6) 0
(1) الروض النضير 4/158 0
(2) البحر الرائق 3/359 ، الموطأ-بشرح المنتقى 4/115 ، الكافي ،ابن قدامة 3/163 ، سبل السلام 3/179 ، نيل الاوطار ص : 1233 ، الروض النضير 4/160 0
(3) المعونة 2/612 ، الروض النضير 4/160 0
(4) الروض النضير 4/160 0
(5) الموطا – المنتقى 4/115 ، المعونة 2/612-513 ، الكافي ، ابن عبدالبر ص : 266 ، الدراية 2/72 ، سبل السلام 3/179-180 ، نيل الاوطار ص : 1233 ، الروض النضير 4/160 0
(6) المنتقى 4/115 ، المعونة 2/612-513 ، الكافي ، ابن عبدالبر ص : 266 0