ذهب جمهور العلماء الى : ان طلاق العبد بيده، لا بيد سيده، روي عن عمر وعلي وعبد الرحمن ابن عوف ( رضي الله عنهم ) ، وبه قال : عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، والحسن البصري، وشريح، وابراهيم النخعي 0
…وبه قال ابو حنيفة، ومالك، والشافعي، واحمد، وداود وابن حزم، وهو المشهور عند الامامية، فيما نقله عنهم العلامة الحلي، وابن ابي عقل العماني(1) 0
… وقد استدل الجمهور بما يأتي :
عمومات القران الكريم كقوله تعالى : (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ)(البقرة: 231)، وقوله تعالى : (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ )(البقرة: 230).
فهذه الايات وغيرها اسندت الطلاق للزوج، مما يدل على انه ليس لغيره ان يطلق عليه بغير رضاه، ما لم يقم دليل شرعي على اعتبار ذلك(2)0
(1) ينظر : المحلى 10/231، المغني 7/87، المنتقى 4/90، السنن الكبرى، البيهقي 7/360. والمصادر السابقة فقه ابن ابي عقيل ص: 469.
(2) ينظر : فقه سعيد بن المسيب 3/298.