وهو قول جمهور الحنفية، والمالكية، والاظهر عند الشافعي، والمذهب عن الامام احمد، واكثر الزيدية على الوقوع(1)0
واستدلوا :
0قوله (صلى الله عليه وسلم) : (كل الطلاق جائز الا طلاق المعتوه) (2) 0
فاجاز النبي (صلى الله عليه وسلم) طلاقه(3) 0
واجيب :
بان الطلاق الجائز انما هو من مكلف يعقل، دون من لا يعقل، لهذا فان طلاق المجنون والصبي غير داخل فيه(4)0
كما ان الحديث المذكور، حديث ضعيف جدا، فيه عطاء بن عجلان : قال الإمام البخاري : منكر الحديث، وهذا يعني انه من الكذابين، كما نقله ابن القطان عنه0
وقال يحيى بن معين : ليس بشيء، كذاب، وقال مرة : كان يوضع له الحديث فيحدث به، وقال الفلاس : كذاب. وقال ابن حبان : كان قد سمع الحديث فكان لا يدري ما يقول، يتلقن كما يلقن، ويجيب فيما يسأل حتى صار يروي الموضوعات عن الثقات ، لا يحل كتابة حديثه الا على سبيل الاعتبار0
قال الحافظ ابن حجر : متروك، بل اطلق عليه ابن معين، والفلاس، وغيرهما الكذاب(5).
(1) المغني 8/238، الام 5/253، عمدة القاري 20/251، تبيين الحقائق 4/194، المحلى 10/219، البحر الزخار 4/166، رحمة الامة 2/56، الاحكام، الامام يحيى 1/437، شرح الازهار 2/382، المدونة 3/24.
(2) اخرجه الترمذي- تحفة 4/ 63 وقال : (هذا حديث لا نعرفه الا من حديث عطاء بن عجلان وهو ضعيف ذاهب الحديث) وقال
الحافظ في الدراية 2/69: عطاء متروك، وهو موقوف صحيح على علي ( رضي الله عنه )0
(3) المغني 8/238.
(4) ينظر : زاد المعاد 4/41.
(5) ينظر :تاريخ ابن معين 1/296 و2/331 ، التاريخ الكبير 6/474 ، معرفة الثقات ، العجلي 2/ 136 ، الضعفاء والمتروكين ، النسائي ص : 225 ، المجروحين 2/129-130، ميزان الاعتدال 3/75، الخلاصة، الخزرجي ص 54،417 ، تقريب التهذيب ص331، قواعد في علوم الحديث ص: 258، الباعث الحثيث ص: 98.