قال ابو الفرج بن الجوزي :" واختلف العلماء : هل الاشهاد على المراجعة واجب ام مستحب ، فيه عن احمد روايتان ، وعن الشافعي قولان ".(1)
وقال عطاء بن ابي رباح :" لا يجوز في نكاح ، ولا طلاق ، ولا رجاع الا شاهدا عدل . كما قال الله تعالى :" واشهدوا ذوي عدل منكم ، الا ان يكون من عذر " (2) 0
وهذا صريح في شموله ذلك كله .
وسئل عمران بن حصين –رضي الله عنه – عن رجل يطلق امراته ثم يقع بها ، ولم يشهد على طلاقها ، ولا على رجعتها ؟فقال : طلقت لغير سنة ، اشهد على طلاقها ، وعلى رجعتها ، ولاتعد ".(3)
وهذا الاثر وان كان موقوفاً فان له حكم الرفع .
قال العلامة الشيخ محمد جمال الدين القاسمي :" اعلم ان قول الصحابي :" من السنة كذا ،… " وما اشبهه ، كله مرفوع على الصحيح الذي قاله الجمهور ، لان مطلق ذلك ينصرف بظاهره الى من له الامر والنهي، ومن يجب اتباع سنته، وهو رسول الله (صلى الله عليه وسلم )..والسنة في عرف الاستعمال صارت موضوعة لطريقته عليه السلام في الشريعة" (4) 0
(1) زاد المسير ص 1445، بل الذي مال اليه الزمخشري ، والرازي ، وابو حيان ، والسيوطي ، ورجحه القاسمي لزوم الاشهاد على الفرقة والرجعة يراجع : الكشاف 4/116، التفسير الكبير : الرازي 30/34،النهر الماد : ابو حيان ص : 1118، الدر المنثور : السيوطي 8/191، محاسن التأويل : القاسمي ص 5836 0
(2) المصنف : ابن شيبة 5/9 ، تفسير ابن كثير 4/380، الدار المنثور 8/194، زاد المسير ، الهامش ص 1445.
(3) سنن ابي داود - عون 6/ 181 ، سنن ابن ماجة 1/ 652 رقم (2025) ، المعجم الكبير 18/131 ، وصحح اسناده الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام –سبل السلام 3/ 117 ، وصححه الالباني في ارواء الغليل 7/ 159 0
(4) قواعد التحديث : القاسمي ص 144، وينظر : التقريب : النووي 1/188، فتح المغيث : السخاوي 1/125-132، تدريب الراوي : السيوطي 1/188-190.