تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاشتغال بتعليق البلاد بالزروع، بحيث أن فقهاء الدرس والدياس، من أهل القرى والأمصار، والمشتغلين بفقه المزارعة والمساقاة من فلاحي الأنجاد والأغوار، وأهل الرزداقات والأكارة، من حدود سمرقند إلى أشبارة، يتركون مسائل المعاملة والمبايعة، ويكررون البحث قولًا وعملًا في درس المساقاة والمزارعة ويؤذنون في جماعتهم أن يقيم كل منهم في الزرع صلاحه، وإن اضطر أحدهم أن يترك صلاته فالحذر الحذر أن يترك فلاحه، ورام بذلك أن يكون لهم في سفرهم عتادا، وإن نقص لهم في الدرب قضيم وخضيم زادا، فتركوا العمارة، وقصد كل من الأمراء دياره، واشتغلوا باستخراج البقر والبذار، واجتهدوا في إحياء جميع الموات كما رسم وأشار، فما فرغوا من ذلك إلا وقد طوى المصيف بساطه، ونشر رائد الخريف على العالم أعلامه وأنماطه

ذكر عزمه كما كان على الخطا

ومجيئه سكرة الموت بالحق وكشفه عنه الغطا، ثم انتقاله من سفره إلى سقره

فلما أفاق، أخذ فيما كان عليه من التوجه إلى الآفاق، وقصد

عجائب المقدور في أخبار تيمور · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب المقدور في أخبار تيمورص ٣٣٦