تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حنيته نباله، ولم يمكنهم من رفعه، ولا غير موضوعه عن وضعه، فتراكموا عليه بالنبال والأحجار، وأرسلوا عليه من ذلك السماء المدرار، وهو لا يرد عما هو بصدده ولا يلتفت إلى حينه، ويتلقى ما يصدر من مراسيم نبالهم وأحجارهم بالقبول على رأسه وعينه

ولم يزل على المكافحة والمناضحة، والمكاشحة والمكالحة، حتى تعالى النهار، وعض الكون من فعاله أنملة العجب وأخذ عين المكان الانبهار وكان المحاصرون لها كفوا عن القتال، وتيمور قد عزم كما ذكر على الترحال، وكان سرادقه منصوبًا بمكان عال، فناداه لسان الفتح، وخاطبه منادي النجح

لا تيأسن من مطلب ... قطع الورى أسبابه

إن أغلقوا أبوابهم ... فالله يفتح بابه

فتراءى على باب القلعة من بعد كأن ناس يتواثبون، وأشباح طائفة يتكالبون ويتضاربون، فقال لقبيله أي أولى النجدة والعون، إني أرى ما لا ترون، فامعنوا معي النظر، ثم أسرعوا نحو المعتكر،

عجائب المقدور في أخبار تيمور · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب المقدور في أخبار تيمورص ٣٠٦