من ساعتها، وإما أن تتعجل السلامة منها، ثم تقتلها كيف شاءت، وتأكلها كيف أحبت.
(من علّم النملة)
116 - من علم الذرة (النملة الصغيرة) أن تفلق الحبة فتأكل موضع القطمير لئلا تنبت فتفسد فإذا كانت الحبة من حب الكزبرة ففلقتها أنصافاً لم ترض حتى تفلقها أرباعاً، لأن الكزبرة من بين جميع الحب تنبت وإن كان أنصافاً، وهذا علم غامض.
(الدببة وعنايتها بأولادها)
117 - من علم الدب الأنثى إذا وضعت ولدها أن ترفعه في الهواء في مكان مرتفع أياماً تهرب به من الذر والنمل، لأنها تضعه كفدرة (كتلة) من لحم غير متميز الجوارح، فهمي تخاف عليه الذر (النمل) وذلك له حتف، فلا تزال ترفعه له وراصدة، ومتفقدة ومحولة له من موضع إلى موضع حتى يشتد وتنفرج أعضاؤه.
(لبن البهائم)
118 - مما فضلت به السباع على بني آدم أن الله جعل في طباع إناث السباع والبهائم، من الوحشية والأهلية رفع اللبن وإرساله عند حضور الولد، والمرأة أن تدر على ولدها وترفع لبنها في صدرها إذا كان ذلك المُقَرّب منها غير و لدها.
والذي أعطى الله البهائم من ذلك مثل ما تعرف به المعنى وتتوهمه.