تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سليمان بن أيوب قال: سألت محمد بن عبد الملك بن أيمن عن الأرواح؟ فقال لي: كان محمد بن عمر بن لبابة يذهب إلى أنها تموت وسألته عن ذلك؟ فقال: كان يذهب عبد الأعلى بن وهب فيما قال ابن أيمن فقلت له: إن عبد الأعلى كان قد طالع كتب المعتزلة ونظر في كلام المتكليمن فقال: إنما قلدت عبد الأعلى ليس من هذا شيء انتهى.

وقد استدل أرباب هذا القول بقوله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ [آل عمران: 185] .

وقد حق كما أخبر الله به لا مرية فيه لكن الشأن في فهم معناه فإن النفس يراد بها مجموع الروح والبدن.

كما في قوله تعالى: ﴿ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها﴾ [الشمس] .

وقوله سبحانه وتعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ [النجم: 32] .

وقوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ [النساء: 29] .

وقوله تعالى: ﴿كل نفس بما كسبت رهينة﴾ [المدثر: 38] .

وقوله تعالى: ﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها﴾ [النحل: 111] .

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من نفس منفوسة إلا الله خالقها" 1.

وقوله عليه السلام: "ما من نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ" 2.

وفي رواية: "لا يأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم" 3. والمراد موت الأحياء الموجودين في يومه ذلك ومفارقة أرواحهم لأبدانهم قبل المائة سنة ليس المراد عدم أرواحهم واضمحلالها فكذلك قوله سبحانه وتعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ ، إنما ارماد كل مخلوق فيه حياة فإنه يذوق الموت وتفارق روحه بدنه فإن أراد أنها تعدم وتتلاشى فليس بحق وقد اشتد نكير العلماء لهذه المقالة حتى قال سحنون بن سعيد

أهوال القبور · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أهوال القبورص ١٢٦