إلى قوله: ﴿فأما إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنت نعيم * وأما إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين * وأما إن كان من المكذبين الضالين * فنزل من حميم * وتصلية جحيم﴾ [الواقعة] ، هو دخول النار مع إحرافها وإنضاجها فجعل هذا كله متعقبا للاحتضار والموت.
وكذلك قوله تعالى في قصة المؤمنين في سورة يس: ﴿قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين﴾ [يس] ، وإنما قال هذا بعد ما قتلوه ورأى ما أعد الله له ﴿يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية﴾ [الفجر] على تأويل من تأول ذلك عند الاحتضار.
وكذلك قوله تعالى: ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين * قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والأنس في النار﴾ [الأعراف: 37، 38] .
ونظير هذه الآية قوله: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون﴾ [النحل: 28] .
ومما يستدل به أيضا لذلك، ما رواه مجالد، عن الشعبي، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن خديجة، قال: "أبصرتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب لا لغو فيه ولا نصب" 1 خرجه البزار.
وخرج الطبراني بإسناد منقطع عن فاطمة، قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: أين أمنا خديجة؟ قال: "في بيت قصب بين مريم وآسية امرأة فرعون" قالت: ممن هذا القصب؟ قال: "من القصب المنظوم بالدرر واللؤلؤ والياقوت" 2.
وخرج أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجم الأسلمي