تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يرضى أن يُضرب الخادم والمملوك ..

قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي بِالسَّوْطِ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي :«اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ»، فَلَمْ أَفْهَمْ الصَّوْتَ مِنْ الْغَضَبِ. فَلَمَّا دَنَا مِنِّي إِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ:«اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ». قَالَ: فَأَلْقَيْتُ السَّوْطَ مِنْ يَدِي، فَقَالَ :«اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ أَنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا الْغُلَامِ». فَقُلْتُ: لَا أَضْرِبُ مَمْلُوكًا بَعْدَهُ أَبَدًا (1) .

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ» (2) .

وأوصى - صلى الله عليه وسلم - بهم خيراً ..

فمن آخر وصاياه وهو في فراش الموت :«الصلاةَ وما ملكت أيمانكم» (3) .

وأما حاله - صلى الله عليه وسلم - مع أرحامه فقد كان - صلى الله عليه وسلم - ناصحاً لهم ..

(1) / مسلم (1659) .

(2) / مسلم (1657) .

(3) / ابن ماجة (1614) .

أحوال النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحوال النبي صلى الله عليه وسلمص ٩٧