تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلقد تدافع يوماً مع عائشة للخروج من الباب على سبيل الممازحة (1) .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : رَجَعَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ جَنَازَةٍ بِالْبَقِيعِ وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي وَأَنَا أَقُولُ : وَا رَأْسَاهْ . قَالَ : «بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهْ» ، قَالَ:« مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ ، ثُمَّ صَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ » . قُلْتُ : لَكَأَنِّي بِكَ وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي فَأَعْرَسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ . قَالَتْ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ بُدِئَ بِوَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ (2).

وكان عليه لصلاة والسلام يعين نساءه في عمل البيت ..

سئلت عائشةُ : مَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَتْ :" كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ -تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ - فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ (3).

وسئلت : مَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَتْ : كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ ، وَكَانَ يَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ (4).

وكان - صلى الله عليه وسلم - يصبر على أذيتهنَّ ..

(1) / زاد المعاد (1/152) .

(2) / البخاري والنسائي في الكبرى .

(3) / البخاري .

(4) / أحمد .

أحوال النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحوال النبي صلى الله عليه وسلمص ٨٦