تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوفاء .. لا يعجب الإنسان منه بقدر ما يعجب من لغة حوت معناه بكلمة ، هو رأس النبل ، وبه تستمد معاني الإنسانية بقاءها ، وحياة بدونه يفضلها انقطاعها ، قلِّب نظرَك حيث شئت ، فهل تجد من أهله إلا عظيماً كريماً ؟!

وكان - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن حاجتهن ويتفقد أحوالهنَّ كل يوم ..

فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا انْصَرَفَ مِنْ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ ، فَيَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ من غير مَسِيْسٍ ، حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتَ عِنْدَهَا" (1) .

كان رسولنا - صلى الله عليه وسلم - يلاعب نساءه ..

فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَأَنَا جَارِيَةٌ لَمْ أَحْمِلْ اللَّحْمَ وَلَمْ أَبْدُنْ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ :« تَقَدَّمُوا » ، فَتَقَدَّمُوا ، ثُمَّ قَالَ لِي :«تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ » ، فَسَابَقْتُهُ ، فَسَبَقْتُهُ ، فَسَكَتَ عَنِّي ، حَتَّى إِذَا حَمَلْتُ اللَّحْمَ وَبَدُنْتُ وَنَسِيتُ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ :« تَقَدَّمُوا » ، فَتَقَدَّمُوا ، ثُمَّ قَالَ :« تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ » ، فَسَابَقْتُهُ ، فَسَبَقَنِي ، فَجَعَلَ يَضْحَكُ وَهُوَ يَقُولُ :« هَذِهِ بِتِلْكَ » (2) .

وهو القائل عليه الصلاة والسلام :« إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ بَاطِلٌ ، إِلَّا رَمْيَةَ الرَّجُلِ بِقَوْسِهِ ، وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ ، وَمُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ ؛ فَإِنَّهُنَّ مِنْ الْحَقِّ » (3) .

وكان - صلى الله عليه وسلم - يمازحهنَّ ..

(1) / صحيح البخاري (4815) ، وسنن أبي داود (1823) .

(2) / أحمد (25075) .

(3) / أحمد (16697) ، وأبو داود (2152) ، والنسائي (3522) ، وابن ماجة (2801).

أحوال النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحوال النبي صلى الله عليه وسلمص ٨٥