تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى أنسُ بنُ مالكٍ - رضي الله عنه - قَالَ : لَمْ يَكُنْ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا؛ لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ (1) .

كان - صلى الله عليه وسلم - يمشي مع ذي الحاجة حتى يقضيَ له حاجته ..

ثبت في الصحيح أنه جاءت إليه امرأة كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. فَقَالَ :«يَا أُمَّ فُلَانٍ انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ»، فَخَلَا مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا (2) .

وكانت الأمة من إماء أهل المدينة تأخذ بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتنطلق به حيث (3) .

يقول عبد اللَّهِ بن أَبِي أَوْفَى في نعته :كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ، وَلَا يَأْنَفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ فَيَقْضِيَ لَهُ الْحَاجَةَ (4) .

وكان لا يعجبه أن يُبالغ أصحابه في مدحه، أو أن ينزل منزلةً لا تَليق ببشرٍ ..

قال عمر - رضي الله عنه - : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ :«لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» (5) .

(1) / أحمد (11895) ، والترمذي (2678) .

(2) / صحيح مسلم (2326) .

(3) / البخاري (5610) .

(4) / النسائي (1397) .

(5) / البخاري (3189) .

أحوال النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحوال النبي صلى الله عليه وسلمص ٤٤