تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعند أهل السنن أنّ الأعرابي قال : اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا . فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - :«لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا». ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ بَالَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَأَسْرَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ :«إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ، صُبُّوا عَلَيْهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ» (1) .

ولو لم ينه النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس عن زجر هذا الرجل لكان من المتوقع أن تحدث هذه المفاسد :

عدم اجتماع النجاسة في مكان واحد ، وتفرقها هنا وهناك .

تضرر الأعرابي بقطعه للبول .

صده عن الدين بسبب سوء المعاملة .

إبداء عورته إذا قام ولم يكمل بوله .

فما أعظمَ حكمةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فسبحان من كمّله !

(1) / أبو داود (324) ، والترمذي (137) ، والنسائي (1201) .

أحوال النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحوال النبي صلى الله عليه وسلمص ١٨