وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً أضجع شاةً وهو يحدُّ شفرته، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -? :«أَتُريدُ أن تُميتَها مَوْتَاتٍ هَلاَّ أحددتَ شَفْرَتَك قبل أن تُضْجِعَهَا» ؟ (1).
ونهى - صلى الله عليه وسلم - عن قتل الطيور لمجرد القتل ..
فعن ابن عمر رضي الله عنهما يَرْفَعُه قال: «مَا مِنْ إِنْسَانٍ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا إِلَّا سَأَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا» . قيل : يا رسولَ الله فما حَقُّها ؟ قال : «أَنْ تَذْبَحَهَا فَتَأْكُلَهَا ، وَلَا تَقْطَعْ رَأْسَهَا فَيُرْمَى بِهَا» (2).
وأما حاله وخُلقه - صلى الله عليه وسلم - مع الجاهل فقد كان :
رفيقاً بهم ..
قال أنس - رضي الله عنه - بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :مَهْ مَهْ. فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :«لَا تُزْرِمُوهُ (3)، دَعُوهُ». فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ :«إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ، إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ». فَأَمَرَ رَجُلًا مِنْ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ (4) عَلَيْهِ (5) .
(1) / الحاكم في المستدرك برقم (4/257) .
(2) / النسائي (4274) .
(3) / لا تقطعوا بوله ، انظر شرح النووي على مسلم (3/190) .
(4) / فصبَّه .
(5) / البخاري (213) ، ومسلم (285) .