تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ :«دَخَلَتْ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ، رَبَطَتْهَا، فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ هَزْلًا» (1) .

قال ابن حجر رحمه الله :" وفيه وجوبُ نفقةِ الحيوان على مالكه " (2) .

وأراد - صلى الله عليه وسلم - مرةً أن يشتري بعيراً ؛ لأن صاحبه أساء إليه ، ولقد شكا البعير هذه الإساءة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ..

فعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ:بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إِذْ مَرَرْنَا بِبَعِيرٍ يُسْنَى(3) عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِيرُ جَرْجَرَ (4) وَوَضَعَ جِرَانَهُ (5)، فَوَقَفَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:«أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ»؟ فَجَاءَ، فَقَالَ: «بِعْنِيهِ». فَقَالَ: لَا بَلْ أَهَبُهُ لَكَ. فَقَالَ:«لَا، بِعْنِيهِ». قَالَ: لَا بَلْ أَهَبُهُ لَكَ؛ وَإِنَّهُ لِأَهْلِ بَيْتٍ مَا لَهُمْ مَعِيشَةٌ غَيْرُهُ. قَالَ :«أَمَا إِذْ ذَكَرْتَ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ شَكَا كَثْرَةَ الْعَمَلِ وَقِلَّةَ الْعَلَفِ ؛ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ» (6) .

واستصعب جمل على أصحابه ، فأعاده النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى حاله الأولى بالرفق واللين ..

(1) / البخاري (3071) ، ومسلم (2619) .

(2) / فتح الباري (6/358) .

(3) / يُسقى عليه . قال في القاموس :" والقَوْمُ يَسْنونَ لأنْفُسِهِم: إذا اسْتَقَوْا " ص (1673) .

(4) / "جرجر الفحل إذا ردد صوته في حُنْجُرَته" فيض القدير (2/483) .

(5) / باطن العنق ، انظر النهاية في غريب الحديث والأثر (1/738) .

(6) / أحمد في المسند (16907) .

أحوال النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحوال النبي صلى الله عليه وسلمص ١٥