تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي البخاري عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي يَحْيَى رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا ، فَمَشَى إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ حَتَّى حَلَّهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلَامِ مَعَهُ ، فَقَالَ : ازْجُرُوا غُلَامَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ هَذَا الطَّيْرَ لِلْقَتْلِ ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِلْقَتْلِ (1) .

والتصبير : أن يحبس ويرمى كما هو ظاهر.

ونهى عليه الصلاة السلام أن يحولَ أحدٌ بين حيوانٍ أو طيرٍ وبين ولده ، ونهى عن حرق كل ذي روح ..

قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ ، فَرَأَيْنَا حُمَرَةً (2) مَعَهَا فَرْخَانِ ، فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا ، فَجَاءَتْ الْحُمَرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرِشُ (3) ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:«مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا». وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ :«مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ»؟ قُلْنَا :نَحْنُ. قَالَ :«إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ» (4).

ونهى عن المُثْلة بالحيوان ولعن من فعلها ..

فعن ابن عمر رضي الله عنهما أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ (5).

والمعنى : أن يُقطع شيء من أطرافه وهو حي (6) .

(1) / البخاري (5090) .

(2) / طائر صغير كالعصفور .

(3) / تبسط جناحيها وتبحث عن ولدها .

(4) / أبو داود (2300) .

(5) / البخاري (5091) .

(6) / انظر فيض القدير للمناوي (5/351) .

أحوال النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحوال النبي صلى الله عليه وسلمص ١٣