تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

238

هذا ما سمعه الذين التقوا بإخواننا، حتى أن بعضهم رفض أن يزودنا بمعلومات عن أحوال أهل السنة في بلده، لأنهم لا يثقون بجدوى تقديم مثل هذه المعلومات أو يخشون أن تصل مع أسمائهم الى جهاز مخابرات نظام حكام طهران ... و لهذه الخشية ما يبررها، لقد أحسنوا الظن بمن يسمون أنفسهم علماء و دعاة من المسلمين العرب الذين لهم علاقات متينة مع الآيات، فاجتمعوا بهم في طهران و حدثوهم عما يلقون من اضطهاد و قهر ... و هؤلاء بدلاً من تقديم العون و المساعدة لهم و شوا بهم عند أصدقاء فتعرضوا للتحقيق و التهديد و الاعتقال.

من حق إخواننا أن يعتبوا علينا، و يتبرموا من إهمالهم لقضيتهم، و إن كان هذا الإهمال ليس عاماً، و لا يشمل قومنا كلهم ... و لعل هذا الكتاب يكون سبباً إن شاء الله في تنبيه الغافلين، و إيقاظ النائمين، و إقناع المخدوعين الذين لا يزالون يحسنون الظن بثوار الخميني و يلتمسون الأعذار.

و الذين أرجوه من القارئ بعد أن يفرغ من قراءته أن يفكر طويلاً بما يجب أن يقدمه نحو إخوانه أهل السنة في ايران، و لا ينبغي أن يسيطر عليه الحزن و هو يقلب صفحاته، ثم تمر الأيام فينسى هذه القضية كما نسي أو تناسى غيرها من القضايا.

و إذا كانت المشكلة أكبر من فرد أو أفراد، و لا يستطيع إخواننا الإيرانيين _ أهل السنة _ وحدهم النهوض بهذا العبء الثقيل، فلا بد إذن من الرجال الذين يشعرون و يعتقدون بأنهم جسد واحد، و في طليعة هؤلاء يأتي دور الجماعات الإسلامية المتمسكة بما كان عليه الرسول و أصحابه صلى الله عليه وعلى آله و أصحابه و سلم، كما يأتي دور المحسنين أصحاب العقيدة السليمة الذين

احوال اهل السنة · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احوال اهل السنةص ٢٣٢