126
و قال أتباع زادة:
كان دعاة الفرق المعادية للإسلام يصورون في الأيام التي سبقت انتصار الثورة مواضع من كتاب الخميني: توضيح المسائل، وكشف الأسرار، و فيها إهانة للخلفاء الراشدين و لأهل السنة و يوزعونها بين الناس، و يلصقونها على الجدران ... و كان الناس يقولون أتباعاً للشيخ مفتي زادة: هذه الأمور صدرت عن السيد الخميني فيما مضى، و لا بد أن عهد الثورة قد غيّر فكره و مشاعره تجاه المسلمين أهل السنة.
و قال أيضاً طلاب زادة:
و في عام الثورة كان يصدر أحياناً حتى أن من الإمام نفسه بيانات فيها انحياز الى التشيع، و كان يستغلها أعداء الثورة في كردستان و سائر مناطق أهل السنة لضرب وحدة الشعب التي ما كان لها نظير في عصور التفرق، و في كل مرة كان الشيخ يهب لمحو آثار التفرقة فيلقي خطاباً أو يرسل رسالة أو يصدر بياناً.
و اذا كان الأخوة يجهلون شخصية الخميني و أفكاره و موقفه قبل انتصار الثورة فلقد أصبحت الأمور مكشوفة بعد أن أصبح شاهاً جديداً لإيران، فعندما قال له مفتي زادة: أيها السيد الخميني أنت وعدتني بالجمهورية إسلامية و ها هي جمهورية شيعية صفوية، و كنت تقول بأنك لا تفرق بين شيعة و سنة و لهذا فأنا مخالف لك في ميدان السياسة و التبليغ و لكن لا أشهر السلاح في وجهك.
فأجابه الخميني: بأن الجبال التي ذهب إليها غيرك موجودة و اعتذر عن استمرار الجلسة ... و يقول ناصر الدين الهاشمي: و العجب أنه لما دخل لم يصافح أحداً بل جلس فوراً، و ربما كان الناس يظننا من الأنجاس، و كذلك يظهر من كتبه، و ليس هذاللمبالغة.