تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

117

و ماذا قلنا نحن أو عملنا يا ترى حتى قمتم باعتقالنا و تركتمونا نقضي أعمارنا في زوايا سجونكم؟!

و كيف تعاقبون من يعترض على دستور يدعو الى تفرق الأمة، و لا تعاقبوا الذين وضعوا هذا الدستور؟! حقاً إننا لا نعلم ما هي الموازين التي تزنون بها أفكاركم و أعمالكم؟! .. أهي موازين الكتاب و السنة .. أم نهج البلاغة ... أم الدستور ... أم أقوال قائد الثورة .. أم أهواءكم و رغباتكم؟!!

إننا مستعدون أن نثبت من المصادر المتفق عليها عند المسلمين أن موقفكم منا _نحن أهل السنة _ لا يتفق مع الكتاب و السنة، بل إن بعض إجراءاتكم تخالف موازين المذهب الجعفري، و من ذلك أن أحد المحققين مع أحد الأخوة السجناء فسر شدته بأنه يطبق معه معاني قوله تعالى: ((أشداء على الكفار رحماء بينهم))، و زعم هذا المحقق بوضوح بأننا _ أهل السنة _ كفار، و هو و أمثاله من الذين ينطبق عليهم قوله تعالى: ((محمد رسول الله والذين آمنوا معه)). و يا ليت الذي يسمينا كفارا ًعنده أدنى علم بحقيقة الإسلام و الكفر، و ليس ببغاء يرد ما يقال له ... و هذا هو موقف الذين يدعون بأنهم يحكمون بما أنزل.

يقولون: إن مفتي زادة أهان كبار المسؤولين. و الجواب:

أولاً: إن الأخ مفتي زادة أعلن طوال سنتين من خلال رسائله و مقالاته استعداده لمناظرة المسؤولين و إقامة الحجة عليهم أمام الناس ... ثم دعاهم أخيرا ً الى المباهلة و هو الذي رزقه الله ابنا ً واحدا ً، و كان الجواب: التشهير و السجن.

احوال اهل السنة · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احوال اهل السنةص ١١٦