تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقول عمر - رضي الله عنه - جودوا القرآن دعوة صريحة لأن يكون القرآن هو المقدم على كل شيء في حياة المؤمن ، ولو سألنا من أين جاء عمر بهذا المنهج ؟ نقول : هذا منهج اتبع فيه عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففي سنن الترمذي عن محمد بن كعب القرطي قال : سمعت عبد الله بن مسعود يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول الم حرف ، ولكن ألف حرف ولام حرف و ميم حرف ) قال الترمذي ويروى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن مسعود ، وهو حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه (1) . وفي صحيح البخاري عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) . وفي رواية ( إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه ) (2) .

وفي صحيح الإمام مسلم من طريق عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال ( خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في الصفة فقال : ( أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بُطحانَ أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثم ولا قطع رحم ؟ فقلنا يا رسول الله نحب ذلك ، قال : أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله - عز وجل - خير له من ناقتين ، وثلاثٌ خير له من ثلاث ، وأربعٌ خير له من أربع ومن أعدادهن من الإبل ) (3) .

(1) سنن الترمذي ج/ 5/161 كتاب فضائل القرآن ، باب في من قرأ حرفا من القرآن ما له من الأجر ح/2910.

(2) صحيح البخاري باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه ح/5027 – 5028 .

(3) صحيح مسلم باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه ح/1869/1870 .

اهتمام السنة بالقرآن وحملة القرآن · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اهتمام السنة بالقرآن وحملة القرآنص ٢٥