تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانوا لا ينامون إلا والكتب مضجعة معهم .. لأنهم كانوا يقرءون فيها قبل نومهم وعند الانتباه منه روي عن المأمون أنه كان ينام والدفاتر حول فراشه ينظر فيها متى انتبه من نومه وقبل أن ينام (1).

وذكر عن الحسن اللؤلؤي، إن صح عنه أنه قال: "لقد غبرت لي أربعون عامًا ما قمت ولا نمت إلا والكتاب على صدري" (2).

قراءة الكتب على سرير المرض:

كلنا يعلم أن المرض ابتلاء، يؤدي بالمرء إلى الانشغال بنفسه وآلامه، أما العلماء فلم يكن ليشغلهم المرض عن قراءة كتبهم ومطالعتهم.

حدث ابن القيم فقال: "أعرف من أصابه مرض من صداع وحمى، وكان الكتاب عند رأسه فإذا وجد إفاقة قرأ فيه فإذا غلب عليه وضعه، فدخل عليه الطبيب يومًا وهو كذلك فقال: إن هذا لا يحل لك (3).

قراءة الكتب عند الموت:

قيل لأبي بكر الخوارزمي عند موته: ما تشتهي؟ قال:

(1) تقييد العلم (124).

(2) جامع بيان العلم وفضله (2/ 1231).

(3) كيف تقرأ كتابًا (8).

اهتمام المسلمين بالكتب · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اهتمام المسلمين بالكتبص ٣٠