تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثلاثة لم أر قط ولا سمعت أحب إليهم من الكتب والعلوم، الجاحظ، والفتح بن خاقان، وإسماعيل بن إسحاق القاضي. فأما الجاحظ فإنه لا يقع بيده كتاب قط إلا استوفى قراءته كائنا ما كان حتى أنه كان يكتري دكاكين الوراقين ويبيت فيها للنظر. والفتح بن خاقان فإنه كان يحضر لمجالسة المتوكل فإذا أراد القيام لحاجة أخرج كتابًا من كمه وقرأه في مجلس المتوكل وإلى عوده إليه، حتى في الخلاء، وأما إسماعيل بن إسحاق فإني ما دخلت إليه إلا رأيته ينظر في كتاب أو يقلب كتبًا أو ينفضها" (1).

أحباء القراءة كثير في تاريخنا، ولكن حسبي أن أذكر هذا النموذج فقط، لما احتواه من العمق الدلالي الذي أراد أن يوصلنا إليه أبو هفان.

مقولة رائعة في ضرورة القراءة (2):

مهما أوتي الإنسان من عبقرية فقد تجف نضارتها فيه إن لم يتعهدها بري المطالعة.

الكتب على فرش نومهم:

محبي الكتب قلما تغمض لهم عين أو يلذ لهم كرى،

(1) الفهرست (291).

(2) مقولة: عادل الغضبان مجلة الكتاب الشهرية الجزء الأول من السنة الأولى (5).

اهتمام المسلمين بالكتب · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اهتمام المسلمين بالكتبص ٢٩