وتوعد الله تعالى المرابي في كتابه بالحرب فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [البقرة:279].
إذاً نقول: يا أخي: هذا الربا وأكله حرام، فكيف تذهب وتأكل؟
فنوجه النصيحة للأخ الموظف أن يتقي الله، ويكف عن العمل في هذه البنوك، لأنه لا يجوز للمسلم: للشاب، ولطالب العلم, ولكل تقي يخاف الله ويرجو الله واليوم الآخر؛ أن يعمل في أي بنك ربوي، فالبنوك الموجودة بغض النظر عن أسمائها تتعامل بالربا جميعاً ولا نزكي منها أحداً؛ فيجب على كل واحد يعمل فيها أن يترك هذه الوظيفة، ولو كان حارساً، وهناك فتوى لهيئة كبار العلماء ومن اللجنة الدائمة للإفتاء أنه لو كان حارساً أو فراشاً فإنه معين على الربا داخل في قوله تعالى: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2] ، فما بالك بالكاتب والموظف, لأن الكل يخدم الربا بأي شكل من الأشكال فلا يجوز العمل فيها.
فننصح هؤلاء أن يتوبوا إلى الله، وأن يبحث أحدهم في أقرب فرصة عن عمل يجده، ولو أن يستدين ويترك هذا الحرام، ويلقى الله وهو آكل من الحلال و﴿الله طيب لا يقبل إلا طيباً ﴾ كيف يدعو الله ﴿يارب! يارب! ومأكله حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فأنَّى يستجاب له؟ ﴾ كيف تأكل ربا وتصلي وتدعو الله أن يغفر لك، كيف يكون ذلك؟
فاتق الله يا أخي, وخف من النار، واحذر من دار البوار إن بقيت تأكل الربا.
وأوجه بهذه المناسبة نصيحة إلى المجتمع، ومجتمعنا مجتمع خير -والحمد لله- أن يتعاونوا على البر والتقوى, ويفتحوا وظائف لهؤلاء الشباب.
إذا كان عندك مؤسسة أو محل تجاري، فاقبل من يأتيك وقد ترك البنك واعطه ولو نصف الراتب، أو وظفه أنت في دائرة حكومية أو كان لديك شواغر فقدم لهذه الشواغر من كان يعمل في بنك، حتى تخفف من هذا المنكر وتعين على الخير, فنحن إذا تعاونَّا جميعاً قضينا على هذا المنكر ويبقى صاحب البنك بمفرده، يقول: الموظفون خرجوا.