تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الواجب على العبد حال الدعاء التضرع والخشوع والخضوع لله تعالى كما أسلفنا ، فيدعو العبد ربه بأعظم الثناء ، وأفضل الكلمات ، وعلى العبد الفقير إلى رحمة ربه أن يتجنب ما ينافي الأدب مع ربه سبحانه وتعالى ، لأن البعض من الناس قد يثني على الله بأمور ليست لائقة ، وألفاظ غير منمقة ، كمن يدعو الله تعالى ويقول : اللهم يا خالق الحمير ، ويا رب العقارب والدبابير ، وما شابه ذلك من ألفاظ غير لائقة ، وإن كان الله هو خالقها وربها ومنشئها ، لكنها ألفاظ في غير محلها ، بعكس ما لو سألت إنساناً وقلت له : من خلق الحيات ؟ قال : الله خالقها ، الله بارئها ، وهكذا فهذا الجواب جاء في مكانه اللائق به ، لكن أن يدعى بذلك فلا ينبغي هذا ، بل عليه أن يثني على الله بما هو أهله ، قال الخطابي رحمه الله : " ولا يحسن أن يقال : يارب الكلاب ، ويارب القردة والخنازير ونحوها ، من سفل الحيوان ، وحشرات الأرض ، وإن كانت جميع المكَوَّنات إليه من جهة الخلق لها ، والقدرة عليها شاملة لجميع أصنافها " [ شان الدعاء 153 ] .

حقيقة مهمة :

قد يكون العبد مثقلاً بالذنوب والمعاصي ، فيرى أنه من العار عليه ، ومن التعدي على ربه أن يدعوه ، وهذا خطأ محض ، فأكثر العباد افتقاراً إلى الله تعالى أهل الذنوب والمعاصي ، هم أكثر من يحتاج إلى اللجوء إلى الله عز وجل بأن ينقذهم منها قبل أن يموتوا على فعلها فتكون الخاتمة سيئة والعاقبة وخيمة .

أهمية الدعاء والمواضيع المتعلقة به · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهمية الدعاء والمواضيع المتعلقة بهص ٧٢