وصورة ذلك أن يقوم الإمام مع المأمومين ، فيدعو لنفسه دونهم ، وهذا خطأ ، ويدل لذلك حديث ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَنْظُرَ فِي جَوْفِ بَيْتِ امْرِئٍ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ ، فَإِنْ نَظَرَ فَقَدْ دَخَلَ ، وَلَا يَؤُمَّ قَوْمًا فَيَخُصَّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ ، وَلَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ حَقِنٌ " [ أخرجه الترمذي ، وقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة ] .
فالحديث يدل على تحريم دعاء الإمام لنفسه ومعه مأمومون ويتركهم ، وأمثلة ذلك : كأن يكون في خطبة الجمعة ، أو صلاة الاستسقاء ، أو صلاة التراويح أو القيام في القنوت ، أما إن كان دعاؤه لوحده فهذا جائز ، كمن يدعو وهو ساجد يصلي لوحده ، أو يكون إماماً أو مأموماً لكن في السجود ، ولا يؤمن على دعائه أحد ، لما ثبت من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ ، وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ " [ أخرجه مسلم وأبو داود ] .
12- عدم الأدب في الدعاء :