أراد عمل خير بدأ بنفسه وأهله .
22- خفض الصوت والإسرار بالدعاء . لما لخفض الصوت من فوائد ، لكونه أقرب للخشوع ، وأنه هو السنة المتبعة ، وأبعد عن التشويش على من حوله ، وأن الله سبحانه وتعالى يسمع دبيب النملة ، وهو سبحانه يعلم السر وأخفى .
أما رفع الصوت بالدعاء فربما أدى إلى الرياء ، وللشيطان مداخل على المسلم أن يحذرها ، وربما أزعج من حوله إذا رفع صوته بالدعاء ، ولا سيما أن رفع الصوت غير مرغب فيه شرعاً خصوصاً إذا كان الداعي واحداً أو مأموماً ، أما الإمام فلا بد من رفع صوته حتى يؤمن الناس على دعائه ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكُنَّا إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ هَلَّلْنَا وَكَبَّرْنَا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا ، إِنَّهُ مَعَكُمْ ، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ " [ متفق عليه واللفظ للبخاري ] .