21- أن يبدأ الداعي بنفسه ، ثم يدعو لغيره ، وهذه نقطة مهمة يغفل عنها كثير من المسلمين ، فتجده يبدأ بالدعاء لغيره ثم لنفسه ، أو ربما دعا لغيره وترك نفسه ، وهذا خلاف الصواب في المسألة ، والصحيح أن الإنسان يبدأ بالدعاء لنفسه ثم لغيره ، ولو كان أقرب قريب ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ " [ أخرجه الترمذي ] ، وأخرج أبو داود من حديث أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَعَا بَدَأَ بِنَفْسِهِ " ، وعَنْ جَابِرٍ بن عبد الله رضي الله عنه قَالَ : أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهُ ؟ " فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ : مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي ؟ فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَجَاءَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا " ، يَقُولُ : فَبَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ " [ أخرجه مسلم ] ، وقال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَعْطَى اللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ " [ أخرجه مسلم ] ، فهذه الأدلة تدل على أن الإنسان إذا دعاء لأحد أن يبدأ بنفسه ، لأنها أحوج إلى الدعاء ، وإلى الأجر والمثوبة من غيره ، وإذا
أهمية الدعاء والمواضيع المتعلقة به · الصفحة ٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أهمية الدعاء والمواضيع المتعلقة بهص ٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي