13- أن يرفع يديه حال دعائه ، لأن الله تعالى يستحيي أن يرد يدي عبده صفراً إذا دعاه ، عَنْ سَلْمَانَ الفارسي رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، حَيِيٌّ كَرِيمٌ ، يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا " [ أخرجه أبو داود واللفظ له ، والترمذي وابن ماجة ] ، ورفع اليدين من أسباب الخشوع والخضوع لله تعالى والمسكنة له سبحانه ، وكم من الناس من لا يشعر بلذة المناجاة إلا إذا رفع يديه لله تبارك وتعالى ، ليشعر بعظمة الخالق ، وذل المخلوق ، وهذا هو دأب النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حال دعائه كما دعا يوم بدر .
14- الحذر من موانع الدعاء ( وسنذكرها في موضع آخر ) .
15- أن يختم دعاءه بالثناء على الله والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم كما بدأ بذلك أولاً ، وقد سبق الحديث في ذلك .
16- يستحب أن يكون الدعاء في خلوة لا يراه أحد من الناس حتى لا يدخله الرياء والعجب والعياذ بالله ، وليس ذلك بشرط ، لكن ربما كان أفضل لما علل به من سبب ، لكونه بعيداً عن أعين الناس حتى لا يدخله الرياء والعجب ، فيضيع عمله والعياذ بالله ، وهذه فائدة مهمة ينبغي لكل مسلم أن يعيها ، ويهتم بها ، فكل عمل لله أشرك الإنسان معه غيره ، فالله لا يقبله ، قال تعالى : " ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون " ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ " [ أخرجه مسلم ] .
17- أن يكون الدعاء في الأماكن الفاضلة كالمساجد ، لأنها بيوت الله تعالى ، وتحضرها الملائكة ، فربما كانت أقرب لإجابة الدعاء .