صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ ، لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ سَمَّى صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ ، قَلِيبِ بَدْرٍ " [ أخرجه مسلم ، وقَالَ أَبُو إِسْحَقَ : الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ غَلَطٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ] .
فالأفضل لمن دعا أن يدعو ثلاثاً ، وإذا سلم ولم يُسْمِع أن يسلم ثلاثاً ، اقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم .
وورد أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر دعا أكثر من ثلاث ، وألح على الله في الدعاء كما سبق بيانه قبل قليل .
11- أن يستقبل القبلة حال دعائه ، ولا يجب ذلك ، لكنه مستحب ، لأن الكعبة قبلة المسلمين أحياءً وأمواتاً ، قال تعالى : " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره " [ البقرة 144 ] ، ولو لم يستقبل القبلة فلا بأس ، لقول الله تعالى : " ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم " [ البقرة 115 ] .
12- أن يستحضر قلبه أثناء الدعاء ، لأنه ورد أنه لا يستجاب للغافل واللاهي ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ " [ أخرجه الترمذي وأحمد ] .