# ذكرنا. أما ما شذ عن هذه القاعدة فجاء مكسور الأول فهو تلقاء وتبيان وتلفاق وتبكاء وتمشاء وذكر الحريري في درة الغواص تنضالا وفي شرحيها للخفاجي والألوسي تشراب. هذا ما وقفت عليه وبعضه حكى فيه الفتح أيضا غير أن صاحب اللسان نص في مادة (م ش ى) على أن تمشاء بالكسر لم يجئ إلا في أخذة لبعض نساء العرب في مادة سبق كلامنا عليها في مادة (ب ك ى) وصرح بأنه لا يستعمل كذلك إلا فيها.
(وفي مادة ق ل و - ج 20 ص 61) روى لابن مقبل
(كأن نزو فراخ الهام بينهم ... نزو القلات زهاها قال قالينا)
وروى بنصب (نزو) الواقع في أول العجز على توهم أنه مفعول مطلق لنزو الأول والصواب رفعه على الخبرية لكأن كما يقتضيه المعنى وبه ضبط في المخصص (ج 13 ص 17) . والظاهر لنا في معنى البيت أن الناظم يصف قتالا وقع بين فئتين فشبه ضرب الرؤوس بالسيوف وتطايرها بنزو القلات وهي جمع قلة بالتخفيف لخشبة نحو ذراع تنصب وتضرب بخشبة أخرى أكبر منها يقال لها المقلى والمقلاء وقوله زهاها أي ضربها والهاء فيه عائدة على القلات وقوله قال قالينا أراد قلو قالين أي رمى لاعبين بالقلة.
(وفي مادة - ق ن و - ج 20 ص 65) روى للمتلمس لما ألقى صحيفته في النهر
(ألقيتها بالثنى من جنب كافر ... كذلك أقنو كل قط مضلل)
وضبط (مضلل) بفتح اللام أي بصيغة اسم المفعول ولا يخفى أن الذي أوقع في الضلال هو حامل القط لا القط فالصواب كسرها ليستقيم المعنى وبه ضبطه