# (ويوردها للطعن حتى يعلها ... حياض المنايا تقطر الموت والدما)
وروى (حصين) بالصادر المهملة والصواب أنه بالمعجمعة كما أورده المؤلف في مادة (ح ض ن - ج 16 ص 280) واستشهد عليه هناك بالبيتين وذكره صاحب القاموس في هذه المادة أيضا وهو الحضين بن المنذر صاحب راية الإمام يوم صفين. وأما الحصين بالمهملة فذاك ابن الحمام المري القائل
(تأخرت أستبقى الحياة فلم أجد ... لنفسي حياة مثل أن أتقدما)
(فلسنا على الأعقاب تذمى كبومنا ... ولكن على أقدامنا تقطر الدما)
(تقلق هاما من رجال أعزة علينا وهم كانوا أعق وأظلما ... )
وكثيرا ما يقع تصحيف الحضين بن المنذر بالحصين في كتب الأدب المطبوعة كالعقد الفريد وغيره لا سيما عند رواية بيتي الإمام والظاهر أن منشأ هذا الاشتباه اتفاق الاسمين في الرسم والمقطوعين في البحر والقافية فظنوهما من قصيدة واحدة لشاعر واحد ولم ينتبهوا إلى قائل الشعر والمقول فيه فخلطوا بينهما.
(تتمة) هذان البيتان مما ثبت من الشعر للإمام عليه السلام ونقل المصنف وصاحب القاموس في مادة (ود ق) عن أبي عثمان المازني أنه لم يصح عنه إلا قوله
(تلكم قريش ثمنانى لتقتلني ... فلا وربك ما بروا ولا ظفروا)
(فإن هلكت فرهن ذمتي لهم ... بذات ودقين لا يعفو لها أثر)
وهو إن صوبه الزمخشري فجمهور أئمة الأدب على خلافة وقد كنت عنيت بتحقيق ما ثبت من شعره وما لم يثبت خصوصا ما جاء في الديوان المنسوب إليه ثم عاقتنى العوائق عنه.