وفي كثير في الكتاب ينبغي التنبه له والأستاذ اليازجي كلام في تحقيق هذا المقام أو رده فيما كتبه على مادة (وأد) من فصول أغلاط اللسان التي نشرها في ضيائه فليراجع في ج 6 ص 196) .
(وفي مادة - أت م - ج 14 ص 269) روى لأبي حية النميري
(رمته أناة من ربيعة عامر ... نؤوم الضحى في مأتم أي مأتم)
وضبط (نؤوم) بالجر والصواب رفعه لأنه نعت لأناة وقد ضبط بالرفع في مادة (ون ي - ج 20 ص 298) إلا أنه روى هناك بتشديد الميم والصواب تستعيفها.
(وفي هذه الصفحة) روى لزيد الخيل
(أفي كل عام مأتم معونه ... على محمر ثوبتموه وما رضا)
وكتب المصحح " قوله معونه الخ هكذا في الأصل على هذه الصورة وهو يحتمل تبعوثنه أو تنعتونه وعلى الجملة فليحرر البيت ". قلنا الصواب (تبعثونه) بالباء الموحدة قبل العين والثاء المثلثة بعدها كما في كتاب سيبويه وخزانة الأدب للبغدادي وفسره بتهيجونه وتحركونه. وفي البيت رواية أخرى لا توافق ما رسم هنا وهي (تجمعونه) رواها أبو علي القالي في أماليه.
(وفي مادة - ج م م - 14 ص 376) روى لزهير
(وكنت إذا ما جئت يوما لحاجة ... مضت وأجمت حاجة الغد ما تحلوا)
وروى (تحلوا) هكذا بالحاء المهملة وبالألف آخره ولا يخفى أن الألف لا محل لها هنا كما أن الرواية بالمهملة لا معنى لها لأنه يقول إنني كنت إذا جئت لحاجة مضت تلك الحاجة وانقضت وقوله أجمت حاجة الغد أي دنت وحان وقوعها فوصفها بعد ذلك بأنها لا تحلو لا يظهر وجهه. والصواب (لا تخلو)