# الأندلسي الغرناطي رحمة! ؟ تعالى مع جماعة من فضلاء طلبته وصدورهم وكنت على ما أنا عليه الآن أصغرهم سنا وأقلهم علما وإذا برجل قد دخل علينا فيه فسأل عن مسألة فقهية نصها أن إماما صلى بجماعة جزءا من الصلاة فغلب عليه الحدث فخرج ولم يستخلف من لهم يتم بهم تلك الصلاة فصلى كل منهم جزءا منفردا ثم إنهم بعد ذلك استخلفوا من أنم بهم باقي تلك الصلاة فهل تكون صلاة هؤلاء صحيحة أم باطلة وتلزمهم الإعادة. فلم يكن عند أحد من الحاضرين في المسألة تقل فسكتوا عن جوابه فقلت لهم أنا أجاوبه فيها بمسألة نحوبة فلما سمعوا كلامي ضحكوا وظنوه مزحا مني وقالوا هات الجواب النحوي في المسألة الفقيهة فقلت لهم الذي يظهر لي أن صلاة هؤلاء باطلة لأنهم أتبعوا بعد أن قطعوا والإتباع بعد القطع ممتنع عند النحاة فصلاة هؤلاء فاسدة تجب إعادتها. فاستظرفها مني جميع من حضر لصغر سني وأخبروا شيخنا المذكورة فأعجب بها غاية وكان رحمه الله تعالى يفرح لطلبته إذا صدر منهم ما يوجب تعظيمهم ولم يرددها. ثم طلبنا نصا فيها على مذهب مالك رحمه الله تعالى فلم نقف عليه ولو ألفيناه كان أنم في الحسن. وقد يقال بفسادها من قول الشاعر المتقدم فيكون الجواب عنها نحويا وشعريا. والبيت المذكور من قصيدة تروى عينية وتروى لأمية مما أحفظه منهل:
(وكنت إذا صاحب رام خلتي ... وبدل سوءا بالذل كنت أفعل)
(قلبت له ظهر المجن ولم آدم ... على ذاك إلا ربما أنحول)
(إذا انصرفت نفسي عن الشئ لم تكد ... عليه بوجه آخر الدهر تقبل)
انتهى كلامة بنصة.