# ورواية البيت هكذا وهم قديم لصاحب الصحاح قلده فيه بعض المصنفين في العروض وغيره وبهذه الرواية رواه أيضا العلامة ابن الطيب في شرحه لكفاية المتحفظ في باب السباع. والبيت مركب من بيتين أحدهما لزهير والثاني للمسيب ابن علس على ما حققه المحققون. قال العلامة البغدادي في خزانة الأدب " هو مركب من بيتين فإن البيت الذي فيه دعيت تزال وهو لزهير بن أبي سلمى صدره كذا:
(ولنعم حشو الدرع أنت إذا ... دعيت نزال ولج في الذعر)
وقوله: " ولأنت أشجع من أسامة إذ " إنما هو صدر بيت للمسيب بن علس وعجزه: " يقع الصراخ ولج في الذعر " وهذا ليس فيه دعيت نزال والبيت الشاهد كما ذكرناه هو رواية سيبويه وسائر النحويين وبيت المسيب بن علس على ما رتبناه هو رواية الجاحظ في كتاب البيان والتبين وقد رأيت في ديوانيهما كذلك " انتهى.
قلنا ذكر سيبويه بيت زهير ولنعم حشو الدرع الخ في باب ما جاء معدولا عن حده من المؤنث من كتابه وبهذه الرواية رواه صاحب اللسان في موضعين من مادة (ن ز ل - ج 14 ص 180 و 181) منسوبا في أحدهما لزهير. وممن رواه بالرواية المركبة صاحب الكافي في العروض والقوافي وكأن العلامة الدمنهوري لم يقف على ما فيه من التركيب فقال في حاشيته الكبرى على الكافي " وهذا البيت ذكره العينى في الشواهد بلفظ ولنعم حشو الدرع أنت إذا دعيت الخ ولعلهما روايتان ".
(تتمة) صدر بيت المسيب بن علس وقع في شعر آخر لرجل من غنى يخاطب به عجوزا من بني إنسان وهم حي من جشم وكان لجأ إلى منزلها فارا من قوم قتل رجالا منهم فقلت له لا تبرح حتى يأي بني فيأسروك فأخذ سكينا