(ما لشهيد بين أرماحكم ... شلت يدا وحشي من قاتل)
وقالوا هو مصروف يجر بالكسرة ويحذف تنوينه للضرورة قال العلامة البغدادي عن هذا البيت في شرحة لشواهد التحفة الوردية (وكذا رأيته أنا في نسخة قديمة تاريخها تسعمائة سنة منذ كتبت بكسرة تحت الياء مكتوب عليها صح انتهى) . وكان أبو العلاء يستحسن المذهب الأول فقد قال في عبث الوليد عند كلامه على قول البحتري في وصف فرس:
(هرج الصهيل كأن في نغماته ... نبرات معبد في الثقيل الأول)
ما نصه " الذي يوجبه أهل البصرة كسر الدال في معبد ويجوز الفتح على مذهب أهل الكوفة " إلى أن قال " وحذف التنوين في الرفع والنصب أحسن منه في الخفض لأن الكسرة إذا حصلت في آخر الإسم طلبت التنوين إذ كان ما لا ينصرف لا يكسر " انتهى.
فيعلم من ذلك أن ضبط (مناف) في البيت بكسر الفاء لا يعد خطأ وإن كان مخالفا للمستحسن عند طائفة من العلماء.
(وفي مادة - ع ن ن - ج 17 ص 169 س 2) ضبط اسم (القطامي) الشاعر بفتح القاف وكتب الأستاذ في الضياء (ج 6 ص 357) أن الصواب الضم كما صرح به المؤلف في موضعه. (قلنا) يريد قول المؤلف (في مادة ق ط م - ج 15 ص 391) " والقطامى بالضم من شعرائهم من تغلب واسمه عمير بن شييم " ولا يخفى أنه علم منقول وأصله اسم للصقر وهو بضم أوله وفتحه ونص صاحب اللسان على الضم فقط في اسم الشاعر يفيد أنهم اقتصروا فيه عليه بعد النقل وهو أمر جائز لولا ما يؤخذ من قول غيره بجواز الضبطين في اسم الشاعر أيضا ففي القاموس " والقطامي ويضم الصقر ... وشاعر كلبى اسمه الحصين بن جمال أبو الشرقي وآخر تغلبي واسمه عمير بن شييم " ولم