# الشاعر " وضبط (يشفى) بتشديد الثاني والصواب إسكانه. أما صدر البيت الأول فقد روى هكذا وكتب عنه المصحح بالحاشية " قوله ولا عب الخ البيتين هكذا في الأصل الذي بأيدينا والأول ناقص وحرره " قلنا الصواب فيه:
(ولاعب بالعشى بنى بنيه ... )
والبيتان من أبيات زربعة أوردها المؤلف في مادة (حما - ج 18 ص 218) لأعصر بن سعد بن قيس عيلان وهي باختلاف في رواية البيت الأخير:
(إذا ما المرء صم فلم يكلم ... وأعيا سمعه إلا ندايا)
(ولاعب بالعشيه بنى بنيه ... كفعل الهر يحترش العظايا)
(يلاعبهم وودوا لو سقوه ... من الذيفان مترعة إنايا)
(فلا ذاق النعيم ولا شرابا ... ولا يعطى من المرض الشفايا)
على أن الأصل نداء والعظاء وإناء والشفاء فقلب الهمزة ياء والكلام على ذلك لا محل لذكره هنا. ووردت في باب البدل من الخصائص لابن جنى معزوة لبعض المتقدمين وفي طبقات الشعراء للجمحى معزوة لزهير بن أبي سلمى لكن باختلاف في رواية بعض الألفاظ في كليهما.
وقد أورد المؤلف البيت الثالث في مادة (ذ ى ف - ج 11 أول ص 11) شاهدا على أن الذيفان السم الناقع ورواه:
(يفديهم وودوا لو سقوه ... من الذيفان مترعة ملايا)
وقال " الملايا يريد بها المملوء فقلبت الهمزة ياء وهو قلب شاذ " وقد تقدم في كلامنا على (ذ ى ف) أن الصواب كسر الميم من (الملايا)