تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# زيدان) بإفريقية وكلها غير مرادة في قول سيدنا بلال. والبيتان أوردها الإمام البخاري في صحيحه في باب الهجرة وروايته (بواد) بدل بفج قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري " قوله بواد أي بوادى مكة " فالبيتان قالهما سيدنا بلال لما هاجر للمدينة متشوقا إلى مكة وليس (فج) موضعا بها حتى يذكره في حنينه إليها كما ذكر مجنة وهو موضع على بضعة أميال منها وشامة وطفيلا وهما جبلان بقربها. وإنما الرواية الأخرى التي في غير صحيح البخاري (بفخ) بفتح الفاء وبالخاء المعجمة المشددة وهو واد بمكة ذكره ياقوت في معجم البلدان واستشهد عليه بالبيت. وقال العلامة البغدادي في حشايته على شرح ابن هشام على بانت سعاد في الكلام على قول الناظم

(سمر العجايات يتركن الحصار زيما الخ ... )

بعد أن ذكر رواية الإمام البخاري ثم ذكر فخا بالخاء المعجمة ونقل عبارة ياقوت ما نصه " ويرورى قول بلال ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة بفخ وكذا أنشده البكرى في شرح أمالى القالى وفي معجم ما استعجم وقال فخ بينه وبين مكة ثلاثة أميال به موية وكذا أنشده السهيلى " انتهى.

ورأيت في مجموع مخطوط عندي ما نصه نقلا عن تذكره الوداعى " كان أبو نصر محمد بم محمد بن سويف القاسانى الإمام يثنى على زبى القاسم هبة الله بن عبد الوارق الشيرازي ويصفه بالحفظ والاتقان والورع والديانة والرحلة وكثرة السماع وكان يقول سمعته يقول كنت أقرأ الحديث على أبي على الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي بمكة فجاء الحديث الذي فيه قول بلال:

(ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بفخ وحولى أذخر وجليل)

قال هبة الله الشيرازى قرأت أنا بالتصحيف بفج أبو علي الشافعي وأخذ

تصحيح لسان العرب · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تصحيح لسان العربص ١١٥