ونادت أعرابية جارية: «تعالي إلي، مولاش يناديش» أي: مولاك يناديك، وقال ابن سيده: قال ابن جني: وقرأت على أبي بكر محمد بن الحسن، عن أبي العباس أحمد بن يحيى، لبعضهم:
علي فيما
1
أبتغي أبغيش
بيضاء ترضيني ولا ترضيش
وتطبي ود بني أبيش
إذا دنوت جعلت تنئيش
وإن نأيت جعلت تدنيش
وإن تكلمت حثث في فيش
حتى تنقي كنقيق الديش
أبدل من «كاف المؤنث» شينا في كل ذلك، وشبه كاف الديك لكسرتها بكاف المؤنث، وجعله المصنف - رحمه الله - لغة مستقلة فأوردها في «د ي ش»، وصدرها في الترجمة من غير تنبيه عليه، وقد سبق الكلام فيه، قال: وربما زادوا على الكاف في الوقف شينا حرصا على البيان أيضا، فإذا وصلوا حذفوا الجميع،
2
وربما ألحقوا الشين أيضا. وفي حديث معاوية: تياسروا عن كشكشة تميم، أي: إبدالهم الشين من كاف الخطاب مع المؤنث، وقد تقدم البحث فيه في المقدمة. انتهى. وهو منقول عن «اللسان» باختلاف يسير.
وفي «غلمج» من «اللسان» وكذا في «شرح القاموس»: هو غلامجك، وغلامشك، وفي «السيرافي على سيبويه»، ج1، ص279: «كشكشة بكر بن وائل.» وفي ج5، ص466، 467، 468: ناس من أسد يقلبون كاف المؤنث شينا في الوقف. وفي ص468 و572 من هذا الجزء: من يلحق كاف المؤنث شينا في الوقف، ويقال: إنها لقوم من بكر بن وائل.
وفي «الخصائص» لابن جني، ج1، ص399: «وأما كشكشة ربيعة فإنما تريد قولها مع كاف الضمير المؤنث: إنكش، ورأيتكش، وأعطيتكش، تفعل هذا في الوقف، فإذا وصلت أسقطن الشين.» ا.ه.
وفي «محاضرات الراغب»، ج1، ص36: في «ما يعرض في بعض اللغات من العي»: «كشكشة تميم، وهي قلب كاف المؤنث شينا، نحو: فعيناش عيناها وجيدش جيدها.» ا.ه.
وفي «فقه اللغة» للصاحبي ص24: «وأما الكشكشة التي في أسد، فقال قوم: إنهم يبدلون الكاف شينا، فيقولون: عليش، بمعنى: عليك، وينشدون:
فعيناش عيناها وجيدش جيدها
ولونش إلا أنها غير عاطل
وقال آخرون: يصلون بالكاف شينا فيقولون : عليكش.» انتهى.
وفي «رءوس القوارير» لابن الجوزي ص30:
فعيناك عيناها وجيدك جيدها
وثغرك إلا عنها غير عاطل
يريد: إلا أنها، وهذه هي التي يقال لها: عنعنة تميم.
ومن الرواة من يروي هذا البيت:
فعيناش عيناها وجيدش جيدها
وثغرش إلا عنها غير عاطل
وتسمى: كشكشة سليم،
3
وهي إبدال كاف المخاطبة شينا. ا.ه.
وفي «أزاهير الرياض المريعة» للبيهقي، في اللغة وسط، ص20:
سوى عن عظم الساق منك دقيق
يذكر لروايته «عن» بدل أن، وقد ذكرناه في «العنعنة» آنفا.
وفي «فقه اللغة» للثعالبي رقم 149 لغة تيمور ص107: الكشكشة، تعرض في لغة تميم، كقولهم في خطاب المؤنث: «ما الذي جاء بش» - يريدون: بك، وقرأ بعضهم: «قد جعل ربش تحتش سريا» لقول القرآن:
قد جعل ربك تحتك سريا .
الكسكسة، تعرض في لغة بكر، كقولهم في خطاب المؤنث: أبوس وأمس، يريدون: أبوك وأمك.
العنعنة، تعرض في لغة قضاعة، كقوله: ظننت عنك ذاهب؛ أي: أنك ... وكما قال ذو الرمة:
أعن توسمت
4
من خرقاء منزلة
ماء الصبابة من عينيك مسجوم
5
وفي «موارد البصائر»، فيما يجوز من الضرورات للشاعر الشيخ محمد سليم ص39: ومن غريب هذا الباب؛ أعني: «إجراء الوصل مجرى الوقف، ما أنشده ابن جني في «سر الصناعة»:
فعيناش عيناها وجيدش جيدها
خلا أن عظم الساق منش رقيق
وذلك لأن من العرب من يبدل كاف المؤنث في الوقف شينا، فيقول: عليش ومنش، ومررت بش؛ يريد: عليك ومنك، ومررت بك، كذا في «سر الصناعة».» ا.ه.
وذكر في ص165: «أن الكشكشة في ربيعة ...»
وفي ص168 منه أيضا: «وأما كشكشة ربيعة، فإنما يريد بها قولها مع كاف ضمير المؤنث: أنكش، ورأيتكش وأعطيتكش، تفعل هذا في الوقف، فإذا وصلت أسقطت الشين.» انتهى.
وقد تكلم عنها في ص153 بما تقدم ذكره في عبارة «شرح القاموس».
وفي «ألف باء»، ج2، ص431: «ومن العرب من يبدل كاف المؤنث شينا في الوقف، وهم ربيعة، وهم الكشكشة، يفعلون ذلك حرصا على البيان؛ لأن الكسرة الدالة على التأنيث فيها تخفى عند الوقف، فقالوا: عليش ومنش.