خالي لقيط وأبو علج
المطعمان اللحم بالعشج
وبالغداة كسر البرنج
يقلع بالود وبالصيصج
أراد: علي، والعشي، والبرني، والصيصي.» ا.ه.
وفي «التوضيح» لابن هشام، وشرحه المسمى ب «التصريح» للشيخ خالد، ج2، ص459: وقال أعرابي من البادية:
خالي عويف وأبو علج
المطعمان اللحم بالعشج
يريد: أبو علي، والعشي؛ فأبدل «الجيم من الياء المشددة» وهذا من إجراء الوصل مجرى الوقف، قاله السيد في «شرح الشافية » وتسمى هذه اللغة: «عجعجة قضاعة»، قال الجوهري: وعجعجة
1
قضاعة؛ يحولون «الياء جيما مع العين» يقولون: «هذا راعج خرج معج؛ أي: راعي خرج معي.» ا.ه.
وقد تبدل من الياء المخففة حملا على المشددة كقوله:
لا هم إن كنت قبلت حجتج
فلا يزال شاحج يأتيك بج
أقمر نهات ينزى وفرتج
2
يريد: اللهم إن كنت قبلت حجتي فلا يزال يأتي بي شاحج هذه صفته. «والشاحج - بمعجمة فمهملة فجيم - من: شحج البغل؛ أي: صوت، والأقمر: الأبيض، والنهات: النهاق، وينزى: يحرك، ووفرتج؛ أي وفرتي، وهي: الشعر إلى شحمة الأذن.» ا.ه.
وفي «موارد البصائر فيما يجوز من الضرورات» للشاعر الشيخ محمد سليم ص265: «إبدال الجيم من الياء المشددة» قال أعرابي من أهل البادية:
خالي عويف وأبو علج
المطعمان اللحم بالعشج
يريد: أبو علي، والعشي، فحول الياء المشددة جيما، وفي «الاقتراح» للسيوطي ص99: نقل عبارة «المزهر» إلا أن فيه: في قضاعة بدل: في لغة قضاعة.
وفي «حاشية الاقتراح» لابن الطيب المسماة «نشر الانشراح» ص442 ما نصه قوله: «العجعجة بمهملتين وجيمين، وقوله: يجعلون الياء ... إلخ؛ أي الدالة على النسب في الأكثر، كما يدل له المثال، وقد يبدلون غير النسبية كقولهم في علي: علج، والله أعلم.» ا.ه.
وفي «المزهر» في باب الرديء المعلوم من اللغات، ج1، ص109: «ومن ذلك العجعجة - في لغة قضاعة، يجعلون الياء المشددة جيما، يقولون في تميمي: تميمج.» ا.ه.
وفي «أمالي أبي علي القالي»، ج2، ص79: «وقال الأصمعي: حدثني خلف الأحمر، قال: أنشدني رجل من أهل البادية: [...] قال: قال أبو عمرو بن العلاء: قلت لرجل من بني حنظلة: ممن أنت؟
قال: فقيمج. فقلت: من أيهم؟ قال: مرج. أراد: فقيمي ومري. وأنشد لهميان بن قحافة السعدي:
يطير عنها الوبر الصهابجا
3
قال: أراد الصهابي من الصهبة. وقال يعقوب بن السكيت: بعض العرب إذا شدد الياء جعلها جيما، وأنشد عن ابن الأعرابي:
كأن في أذنابهن الشول
من عبس الصيف قرون الإجل
أراد: «الإيل بدل: الإجل.» وأنشد الفراء:
لا هم إن كنت قبلت حجتج
فلا يزال شاحج يأتيك بج
أقمر نهات ينزي وفرتج
أراد: وفرتي.» ا.ه.
وفي شرح الإمام ابن جني على تصريف أبي عثمان المازني ص481: وأما قول الآخر:
خالي عويف وأبو علج
المطعمان اللحم بالعشج
وبالغداة فلق البرنج
يقلع بالود وبالصيصج
فمعناه: بالصيصة، والذي عندي فيه أنه لما اضطر إلى جيم مشددة عدل فيه إلى لفظ النسب، وإن لم يكن منسوبا في المعنى كما تقول: أحمر وأحمري، وأشقر وأشقري، وحداد قراقر وقراقري، وأنشدنا أبو علي:
كأن حدادا قراقريا
فلم تحدث ياء الإضافة هنا معنى زائدا لم يكن في «قراقر». وكذلك قول العجاج أنشدنا أيضا:
والدهر بالإنسان دواري
فإنما معناه: دوار، فألحقه ياء الإضافة، وأنشد أيضا:
نظل لنسوة النعمان يوما
على سفوان يوم أروناني
يريد: أرونان، ومعنى أروناني؛ أي فتي، وهو: الشديد.
وفي «فقه اللغة» - المسمى بالصاحبي - لابن فارس ص25: «وكذلك الياء تجعل جيما في النسب، يقولون: غلامج؛ أي غلامي، وكذلك الياء المشددة تحول جيما في النسب، يقولون: بصرج وكوفج»، قال الراجز:
خالي عويف وأبو علج
المطعمان اللحم بالعشج
وبالغداة فلق البرنج
وفي «الأمالي» أيضا، ج2، ص217: «وممكن أن يكون جار لغة في يار، كما قالوا: الصهاريج والصهاري، وصهريج، وصهري، وصهري لغة تميم، وكما قالوا: شيرة: للشجرة، وحقروه فقالوا: شييرة.