تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أن إبدال لام «ال» المعرفة ميما ضعيف، وقال ابن جني في «سر الصناعة»: هذا الإبدال شاذ لا يسوغ القياس عليه، وفيهما نظر، فإنه لغة قوم بأعيانهم، قال صاحب «الصحاح»: هي لغة حمير، قال الرضي - رضي الله عنه - في «شرح الكافية»: هي لغة حمير ونفر من طيئ.

وقال الزمخشري في «المفصل»: وأهل اليمن يجعلون مكانها الميم ومنه: «ليس من ام بر ام صيام في ام سفر.»

وحينئذ لا يجوز الحكم على لغة قوم بالضعف، ولا بالشذوذ، نعم لا يجوز القياس بإبدال كل لام ميما، ولكن يتبع إن سمع، وقد حكى الزجاجي أربع كلمات وقع التبادل بينهما، هي: غرلة، وغرمة؛ وهي القلفة - ويقال: امرأة غرلاء وغرماء - ولا يقال: قلفاء. وأصابته أزلة وأزمة أي: سنة. وانجبرت يده على عثم وعثل، وشممت ما عنده وشملت ما عنده، أي: خبرته. انتهى. ولم يرو ابن السكيت فيهم شيئا.

1

وقيل في تفسير بيت بجير الطائي: قوله: ««بامسهم»، بكسر الميم دون تنوين؛ لأنه معرف باللام لكن الكسرة مشبعة للوزن، وقوله: «وبامسلمه» بعد الواو وبهما يتزن الشعر، والسلمة - بفتح السين وكسر اللام - واحدة السلام؛ وهي الحجارة، والبيت رواه الآمدي وابن بري في آماليه على «الصحاح»، ورواه الجوهري في مادة «سلم»: «يرمي ورائي بالسهم وامسلمه»، وقال: يريد: والسلمة، وكذا رواه بعض الأفاضل، وقال: الرواية: «بالسهم» بتشديد السين على اللغة المشهورة، و«امسلمه» بالميم الساكنة بعد الواو على اللغة اليمانية.» انتهى.

قال ابن هشام في «المغني»: قيل: إن هذه اللغة مختصة بالأسماء التي لا تدغم لام التعريف في أولها، نحو غلام وكتاب بخلاف رجل وناس، وحكى لنا بعض طلبة اليمن أنه سمع في بلادهم من يقول: «خذ الرمح واركب امفرس.» ولعل ذلك لغة بعضهم ، لا لجميعهم، ألا ترى أنها في البيت السابق، وفي الحديث على نوعين؟ وأما الحديث الذي أورده الزمخشري، وهو مشهور في كتب النحو والصرف، فقد قال السخاوي في شرح «المفصل»: يجوز أن يكون النبي

صلى الله عليه وسلم

تكلم بذلك لمن كانت هذه لغته، أو تكون هذه لغة الراوي التي لا ينطق بغيرها، لا أن النبي

صلى الله عليه وسلم

أبدل اللام ميما. قال الأزهري: الوجه ألا تثبت الألف في الكتابة؛ لأنها ميم جعلت كالألف واللام.

ووجد رسمه بخط السيوطي في كتاب «الزبرجد» هكذا: «ليس من ام بر ام صيام في ام سفر.»

| الوكم

كسر الكاف المسبوقة بياء أو كسرة

في «القاموس» وشرحه: الوكم والقمع والزجر، ويقال: هم يكمون الكلام - بكسر الكاف - أي يقولون: السلام عليكم بكسر الكاف، وقلت: هي لغة أهل الروم الآن. ا.ه.

وفي «السيرافي على سيبويه»، ج5، ص463: ناس من بكر بن وائل يكسرون الكاف من: منكم وأخلافكم ونحوهما، وهي لغة رديئة. وفي ص462: من يكسر الهاء من نحو: منهم، وهم ناس من ربيعة، وهي لغة رديئة.

وفي «المزهر»، ج1، ص109: الوكم في لغة ربيعة، وهم قوم من كلب، يقولون: السلام عليكم وبكم، حيث كان قبل الكاف ياء أو كسرة.

وفي «الاقتراح» للسيوطي ص99: نقل عبارته في «المزهر»، إلا أن فيه «في لغة ربيعة قوم من كلب»؛ أي بإسقاط «وهم».

وفي حاشية الاقتراح لابن الطيب المسماة «نشر الانشراح» ص442، ما نصه قوله: «ياء أو كسرة لف ونشر مرتب، فالياء راجعة لعليكم، والكسرة لقوله: بكم، وكانوا يرون في ذلك مناسبة كما هو ظاهر.» ا.ه.

وفي مقدمة «شرح القاموس»: والوكم والوهم كلاهما في لغة بني كلب، من الأول يقولون: عليكم وبكم، حيث كان قبل الكاف ياء أو كسرة ... إلخ.

| الوهم

كسر الهاء في الكلمة

لم يذكره «القاموس» وذكره الشارح في المقدمة بأنه من لغة بني كلب، وهو أنهم يقولون: منهم وعنهم - أي: بكسر الهاء - وإن لم يكن قبل الهاء ياء ولا كسرة.

وفي «المزهر»، ج1، ص109: والوهم في لغة كلب، يقولون: منهم وعنهم وبينهم، وإن لم يكن قبل الهاء ياء ولا كسرة. ا.ه.

لهجات العرب · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لهجات العربص ١٦