تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1

ما نصه: «وإخال - بالكسر - لغة الذين كسروا حرف المضارعة مما جاء على مثال: تفعل نحو تعجب، وتعلم، وتركب - لتدل كسرته على كسر العين من عجب وعلم وركب ونحو ذلك، يقولون: أنا إعجب وأنت تعلم ونحن نركب، واستثقلوا الكسرة على الياء فألزموها الفتح.» ا.ه.

وفي «التصريح شرح التوضيح» ص193 عند الكلام على هذا البيت: «وإخال بكسر الهمزة، وبنو أسد تفتحها على القياس.» ا.ه. ويفهم منه أنهم خالفوا أنفسهم في هذه الكلمة.

وفي شرح البغدادي على شرح ابن الوردي لمنظومته «التحفة الوردية» ص102: «وكسر همزة إخال فصيح استعمالا، شاذ قياسا، وفتحها لغة أسد.» ا.ه.

وفي «اللسان»: «وتقول في مستقبله: إخال - بكسر الألف - وهو الأفصح، وبنو أسد يقولون: أخال - بالفتح - وهو القياس، والكسر أكثر استعمالا.» ا.ه.

وفي «ألف باء»، ج1، ص262: «تقول: خلت إخال - بكسر الألف - وهو الأفصح، وبنو أسد تقول: أخال - بالفتح - وهو القياس.» ا.ه.

وفي «شرح ابن هشام على بانت سعاد» ص96: «وكسر همزة إخال فصيح استعمالا، شاذ قياسا، وفتحها لغة بني أسد وهو بالعكس، وحكم حرف المضارعة في غير هذا الفعل أن يضم بإجماع إن كان الماضي رباعيا نحو أدحرج وأكرم، ويفتح في لغة الحجازيين فيما نقص أو زاد كيضرب وينطلق ويستخرج، وأما غيرهم فيكسرون الفاء في ثلاث مسائل:

إحداها:

في تفعل بالفتح، مضارع فعل بالكسر، كعلمت تعلم، بخلاف تذهب فإن ماضيه مفتوح، وتثق فإن المضارع مكسور، ومن قال: تحسب بالفتح كسر، ومن كسر فتح، وقرئ: «ولا تركنوا ...» وقال الشاعر:

قلت لبواب لديه دارها:

تئذن فإني حمها وجارها

أي: لتئذن : أمر الفاعل المخاطب باللام وحذفها وبقي عملها وكسر أول المضارع. وسمعت بدويا يقول في المسعى: «إنك تعلم» بكسر التاء والنون.

الثانية:

أن يكون الماضي مبدوءا بهمزة وصل نحو: ينطلق وتستخرج، وقرئ: «تبيض وجوه وتسود وجوه»، و«إياك نستعين». وأما من كسر في «نعبد» فكأنه ناسب بين كسر النونين.

الثالثة:

أن يكون مبدوءا بتاء المطاوعة أو شبهها نحو: تتذكر وتتكلم، فكأنهم حملوا «تفعل» على الفعل؛ لأنهما للمطاوعة، تقول: كسرته - بالتشديد - فتكسر، وكسرته بالتخفيف فانكسر، وإنما لم يجيزوا كسر الياء لثقل الكسر عليها، ولكنهم جوزوه إذا تلاها «واو»؛ ليتوصلوا بها إلى قلبها ياء نحو: وجل ييجل.» ا.ه.

وفي «المطالع النصرية» للشيخ نصر الهوريني ص78-79: «أن كسر حرف المضارعة في لغة تميم وأسد وغيرهم من العرب سوى قريش.» ثم تكلم على الهمزة ورسمها ياء إذا أجريت هذه اللغة على نحو تئذن ... إلخ. ثم قال: وبهذه اللغة قرئ قوله تعالى: «فكيف إيسى على قوم كافرين.» ا.ه.

وفي «المحتسب» لابن جني، ج1، ص43: «ومنهم من يكسر حرف المضارعة اتباعا لكسرة فاء الفعل بعده، فيقول: «يخطف، وأنا إخطف»، وأنشدوا لأبي النجم: «تدافع الشيب ولم تقتل»؛ أراد: تقتتل، فأسكن التاء الأولى للإدغام، وحرك القاف لالتقاء السكنين بالكسر، فصار «تقتل»، ثم أتبع أول الحرف ثانيه فصار «يقتل».» إلخ.

وقال في ص226: ومن ذلك قراءة يحيى: «فإنهم ييلمون كما تيلمون»، قال أبو الفتح: العرف في نحو هذا أن من قال: إنت تئمن وتئلف وإيلف، فكسر حرف المضارعة في نحو هذا إذا صار إلى الياء، فتحها ألبتة فقال: هو يألف، ولا يقول: هو ييلف استثقالا للكسرة في الياء. فأما قولهم في: يوجل ويوحل ونحوهما، ييجل وييحل - بكسر الياء - فإنما احتمل ذلك هناك من قبل أنهم أرادوا قلب «الواو» ياء هربا من ثقل الواو؛ لأن الياء - على كل حال - أخف من الواو، وعلموا أنهم إذا قالوا: ييجل وييحل، فقلبوا الواو ياء والياء قبلها مفتوحة كان ذلك قلبا من غير قوة علة القلب، وكأنهم حملوا أنفسهم بما تجشموه من كسر الياء توصلا إلى قوة علة قلب الواو ياء، كما أبدلوا من ضمة لام «أدلو»، جمع دلو كسرة، فصار أدلو لتنقلب الواو ياء بعذر قاطع، وهو انكسار ما قبلها وهي لام، وليس كذلك الهمزة؛ لأنها إذا كسر ما قبلها لم يجب انقلابها ياء، وذلك نحو: بئر وذئب، ألا تراك إذا قلت: هو يئلف، لم يجب قلب الهمزة ياء؟ فلهذا قلنا: إن كسرة ياء ييجل لما يعقب من قلب الأثقل إلى الأخف مقبول، وليس في كسر ياء يئلف ما يدعو إلى ما تحتمل له الكسرة، وليس فيه أكثر من أنه إذا كسر الياء ثم خفف الهمزة صار ييلمون، فأشبه له في اللفظ ييجل، وهذا قدر لا يحتمل له كسر الياء فاعرفه.

لهجات العرب · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لهجات العربص ١٤